قدمت ثلاث مؤسسات تمويل دولية كبرى، هي المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII)، والبنك الإفريقي للتنمية (AfDB)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، تمويلًا مشتركًا بقيمة 479.1 مليون دولار أمريكي لدعم تطوير أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في مصر، تنفذه شركة أوبيليسك للطاقة الشمسية، المملوكة لشركة "سكاتك" النرويجية، في منطقة نجع حمادي.
ويشمل المشروع محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 1.1 جيجاوات، مدمجة مع نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 200 ميجاوات/ساعة، ليكون الأول من نوعه في مصر بهذا الحجم والتكامل.
تفاصيل التمويل
البنك الإفريقي للتنمية يساهم بـ 184.1 مليون دولار، من بينها مساهمات من صندوق الطاقة المستدامة وصندوق المناخ الكندي.
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يوفر حزمة بقيمة 173.5 مليون دولار، تشمل ضمانات أوروبية ومنح.
المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي تضخ 100 مليون دولار ومنحة قابلة للاسترداد بـ 15 مليون دولار لدعم الجزء الخاص بالتخزين.
ويغطي هذا التمويل نحو 80% من التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع، المقدرة بـ 590 مليون دولار.
مراحل التنفيذ
المرحلة الأولى: 561 ميجاوات شمسية و100 ميجاوات/200 ميجاوات ساعة تخزين، تبدأ التشغيل في النصف الأول من 2026.
المرحلة الثانية: 564 ميجاوات إضافية، يبدأ تشغيلها في النصف الثاني من 2026.
وتم توقيع اتفاقية شراء طاقة لمدة 25 عامًا بالدولار مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بضمان سيادي.
الأثر البيئي والاقتصادي
يولد المشروع طاقة نظيفة تُقدّر بـ 3000 جيجاوات/ساعة سنويًا.
يساهم في تقليل 1.4 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويدعم إدارة أحمال الذروة.
يدفع مصر نحو تحقيق هدفها المتمثل في الوصول إلى 42% من الطاقة المتجددة بحلول 2030.
أكدت شيرين شهدي، من BII، أن المشروع "يؤسس لنموذج رائد لمشروعات البنية التحتية النظيفة في مصر"، بينما قال والي شونيباري من البنك الإفريقي إن المشروع "يعكس قدرة الشراكات الدولية على تسريع انتقال الطاقة". وأوضح هاري بويد-كاربنتر من EBRD أن المشروع "يعالج الطلب المتزايد على الكهرباء ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري".
واعتبر تيري بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، أن المشروع "نقلة نوعية في مسيرة الشركة"، بينما قال ستيفانو سانيينو من المفوضية الأوروبية إن المشروع يعكس "إطلاق آلية جديدة بين الاتحاد الأوروبي ومصر لدعم التحول الأخضر".