شهدت إسرائيل ليلة دامية، وصفت بأنها الأشد منذ بدء التصعيد مع إيران، بعدما تعرضت مدن ومواقع استراتيجية في الداخل الإسرائيلي لهجمات مكثفة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، أطلقتها إيران في إطار جولة جديدة من التصعيد العسكري بين الطرفين.
وأعلنت مصادر طبية إسرائيلية مقتل وإصابة العشرات، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض، خاصة في مناطق وسط وجنوب تل أبيب.
وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داوود الحمراء) إن هناك بلاغات عن عشرات العالقين، وسط تضرر البنية التحتية واندلاع حرائق في مواقع متفرقة.
وأكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، استخدامه لصواريخ "الحاج قاسم" الباليستية المزودة برؤوس شديدة الانفجار، إلى جانب طائرات مسيرة هجومية، استهدفت منشآت حساسة، بينها معهد وايزمن للعلوم في مدينة رحوفوت، والذي تعرض لأضرار كبيرة في مرافقه البحثية، وفق ما أظهرته لقطات أولية من موقع الهجوم.
وتركزت الضربات الإيرانية على منشآت حيوية للطاقة، ومواقع يُعتقد أنها تُستخدم لإنتاج وقود الطائرات المقاتلة، في ظل انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المدن، بينها بات يام وتل أبيب الغربية.
أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات متتالية تسببت في تدمير واسع النطاق، وتحطم نوافذ المباني السكنية.
رئيس بلدية بات يام أكد أن 61 مبنى تعرضت لأضرار متفاوتة، فيما أشارت تقارير أمنية إسرائيلية إلى أن هذه الليلة قد تكون بداية لموجة تصعيد أكثر عنفًا، إذا لم يتم احتواء الموقف.
وبينما تتزايد الدعوات الدولية لضبط النفس والعودة إلى طاولة التفاوض، يرى مراقبون أن الوضع مرشح للتدهور أكثر، في ظل استعداد الطرفين لجولات تصعيدية جديدة، قد لا تقتصر تداعياتها على حدود البلدين.