في واحدة من أخطر الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران على الإطلاق، وصف اللواء دكتور سمير فرج، المفكر الاستراتيجي، ما حدث فجر اليوم بأنه "فضيحة في تاريخ إيران"، كاشفًا عن تفاصيل غير مسبوقة للهجوم الإسرائيلي واسع النطاق، الذي استهدف قادة وعلماء ومنشآت نووية في العمق الإيراني.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة صدى البلد، كشف فرج أن إسرائيل استخدمت نحو 200 طائرة حربية، وأسقطت أكثر من 350 قنبلة موجهة بدقة، لاستهداف مواقع حيوية في البرنامج النووي الإيراني.
استهداف العلماء أولًا.. ثم المفاعلات
أكد اللواء فرج أن العملية بدأت عبر اغتيال القادة والعلماء الإيرانيين، باعتبارهم المفاتيح الحقيقية للبرنامج النووي.
وأضاف: "استهداف القادة في منازلهم يؤكد وجود شبكة تجسس نشطة داخل إيران، لدرجة أن بعض العملاء يقيمون في نفس المباني التي يسكنها القادة".
خداع استراتيجي سبق الضربة
وأشار إلى أن إيران كانت تعيش في حالة من الخداع الاستراتيجي، حيث ساهمت أجواء ما قبل الجولة السادسة من المفاوضات النووية، وكذلك انشغال الإعلام بزفاف ابن نتنياهو، في إقناع طهران بأن الضربة الإسرائيلية مستبعدة.
5 مراحل إيرانية متوقعة للرد
توقع فرج أن تكون هناك خمس مراحل متصاعدة في الرد الإيراني على الضربة، على غرار التصعيد الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن المرحلة الأخيرة ستفتح باب التفاوض بين الجانبين، برعاية أميركية أو روسية أو فرنسية.
صواريخ فرط صوتية.. والقبة عاجزة
وحول الضربة الإيرانية المضادة، قال فرج إنها كانت موجعة لتل أبيب، باستخدام صواريخ بالغة التطور، بعضها من طراز "فتاح 1 و2"، والتي تبلغ سرعتها 16 ضعف سرعة الصوت، وتُغادر الغلاف الجوي قبل أن تعود بدقة عالية، ما يجعل اعتراضها شبه مستحيل باستخدام القبة الحديدية أو مقلاع داوود.
واشنطن على الخط
رغم عدم تدخل الولايات المتحدة عسكريًا حتى الآن، إلا أن "فرج" لم يستبعد تدخلها إذا تعرضت مصالحها أو قواتها للخطر، لافتًا إلى أن أمريكا قد تلجأ إلى فرض التهدئة ووقف إطلاق النار بعد موجات الرد المتبادل.
ديمونة.. الخط الأحمر
وحذر المفكر الاستراتيجي من أن أي استهداف مباشر لمفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي سيُعد تجاوزًا لـ "الخط الأحمر الأخطر"، وقد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة، لا يمكن احتواؤها بسهولة.