ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بحالة من الذعر في الأسواق العالمية عقب الضربات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت إيران فجرًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن جرام الذهب عيار 21 قفز بقيمة 120 جنيهًا دفعة واحدة، ليسجل 4850 جنيهًا، فيما ارتفع سعر الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 63 دولارًا ليصل إلى 3446 دولارًا، في ظل اندفاع المستثمرين إلى الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
وأضاف أن أسعار باقي الأعيرة شهدت ارتفاعًا مماثلًا؛ حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5543 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4157 جنيهًا، وعيار 14 نحو 3234 جنيهًا، بينما صعد سعر الجنيه الذهب إلى 38800 جنيه.
وكانت أسعار الذهب قد سجلت بالأمس زيادة بلغت 55 جنيهًا خلال تعاملات الخميس، مع ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 30 دولارًا، ما يُظهر تسارعًا في وتيرة الارتفاعات نتيجة المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.
الذهب يعود للصدارة.. والفضة تلحق به
وأشار التقرير إلى أن هذا الصعود الحاد في أسعار الذهب جاء نتيجة الإقبال القوي على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي واسع. كما شهدت أسعار النفط قفزة تجاوزت 7%، وسط قلق عالمي من احتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
ورغم تراجع طفيف في أسعار الفضة اليوم، إلا أنها سجلت أداءً قويًا خلال الأشهر الماضية، مدعومة بطلب استثماري وصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية.
تصريحات نارية ومخاوف من تصعيد أوسع
وتزامن هذا التحول في السوق مع تقارير أفادت بمقتل عدد من القادة العسكريين الإيرانيين البارزين خلال الضربات الإسرائيلية، ما أصاب القيادة الإيرانية بحالة من الشلل المؤقت، في حين لمّحت إسرائيل إلى استعدادها لجولات جديدة من التصعيد العسكري.
وغرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" قائلاً: "لقد ماتوا جميعًا الآن... الوضع سيزداد سوءًا!"، داعيًا إيران إلى إبرام اتفاق سريع "قبل أن يتبقى شيء من الإمبراطورية الإيرانية"، على حد تعبيره.
عوامل اقتصادية داعمة للذهب
على الصعيد الاقتصادي، ساهمت بيانات أمريكية حديثة في دعم أسعار الذهب، إذ أظهرت مؤشرات أسعار المنتجين تباطؤًا في التضخم، ما يعزز احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال سبتمبر المقبل. كما أن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب، والتي يُتوقع أن تتجاوز 1000 طن خلال 2025، يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز الاحتياطيات بالذهب كملاذ آمن طويل الأمد.