كشفت تحقيقات نيابة رشيد الجزئية، برئاسة وكيل النائب العام مهند وليد عبدالقادر، تفاصيل جديدة في واقعة الشروع في قتل شابين، أحدهما تاجر ذهب، والتي شهدتها مدينة رشيد بمحافظة البحيرة فجر يوم 6 يونيو الجاري، في حادثة موثقة بالفيديو أثارت الرأي العام المحلي.
تفاصيل الواقعة
وبحسب محضر التحقيق رقم 1348 لسنة 2025 جنح رشيد، فقد ورد بلاغ إلى النيابة يفيد وصول المجني عليهما أحمد السيد الديباني وأحمد محمود المسلماني إلى مستشفى رشيد العام، مصابين بجروح قطعية خطيرة ناتجة عن اعتداء بسلاح أبيض، قبل أن يتم نقل أحدهما إلى مستشفى مبرة العصافرة لخطورة حالته.
وكشفت التقارير الطبية الأولية إصابة الديباني بجروح قطعية في الذراع والصدر، مع اشتباه في قطع بالأوتار، في حين أصيب المسلماني بجرح عميق في الذراع شمل قطعًا في الأوتار والأوردة، وجرح في الرأس والرقبة، ولم يتمكن الأطباء من استجوابه بسبب حالته الحرجة.
فيديوهات توثق لحظة الاعتداء
وتمكنت النيابة من الحصول على مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة أظهرت لحظة استيقاف المتهمين لسيارة المجني عليهما، ثم الاعتداء عليهما بالسلاح الأبيض. كما تم تحليل محتوى بطاقة ذاكرة عُثر بها على صور لإصابات المجني عليه أحمد المسلماني.
شهادات المجني عليهم
في أقواله، أكد أحمد الديباني أن المتهم فارس.ع.م استوقفهما بزعم الحديث مع صديقه، ثم باغتهما شخص آخر وانهالا عليهما بالضرب.
من جانبه، أشار والد المجني عليه الثاني إلى أن الاعتداء تم بتحريض من أفراد أسرة المتهم، وهم والده ووالدته وشقيقته.
ووفقًا لتحريات مباحث مركز شرطة رشيد، فإن المتهمين "فارس" (19 عامًا) و"سيف الدين.أ" (18 عامًا) اتفقا مسبقًا على تنفيذ الاعتداء بهدف "إزهاق روح أحمد المسلماني"، مستخدمين أسلحة بيضاء (مطاوي)، وتم توثيق الواقعة بالفيديو.
وجهت النيابة للمتهمين تهمة الشروع في قتل المجني عليهما، بعد أن «عقدا العزم وبيتا النية» على ذلك، كما وجهت للمتهم فارس تهمة حيازة سلاح أبيض دون مبرر قانوني.
وفي جلسة التحقيق، أنكر المتهمان التهم الموجهة إليهما، وأكد فارس أنه لا يملك سلاحًا أبيض، ورفض الإدلاء بأقوال إضافية. فيما طالب دفاعه بإخلاء سبيله، مدعيًا «بطلان الاتهام وكيديته».
وأمرت النيابة باستمرار حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، لحين الانتهاء من سماع الشهود وضم التقارير الطبية النهائية للمجني عليهما.
القضية ما زالت مفتوحة، وسط مطالبات من أهالي مدينة رشيد بتوقيع أقصى عقوبة على الجناة، خاصة بعد ظهور الفيديوهات التي وثّقت الواقعة بشكل واضح وصادم.