قال خليل الحية، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، إن الحركة على استعداد لتسليم الحكومة في غزة بشكل فوري لأي جهة فلسطينية، مؤكداً أن ذلك يعكس رغبة الحركة في تجاوز الانقسام الفلسطيني والوصول إلى توافق وطني. وأضاف الحية أن حركة حماس مستعدة للدخول في جولة مفاوضات حقيقية بهدف الوصول إلى اتفاق سياسي شامل، مشددًا على أهمية تهيئة الظروف لجهود المصالحة الفلسطينية.
رفض فلسطيني للفيتو الأمريكي ضد وقف الحرب على غزة
وفي تعليق على الأحداث الجارية، أعرب الحية عن استنكار حركة حماس لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مشروع قانون يدعو إلى وقف الحرب في قطاع غزة. واعتبر الحية أن الفيتو الأمريكي يمثل غطاءً دوليًا لاستمرار العدوان الإسرائيلي على المدنيين، ويعكس انحيازًا واضحًا ضد الحقوق الفلسطينية.
تحذيرات من انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين
وفي سياق متصل، حذرت حركة حماس من تزايد عمليات القمع والتنكيل التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى تشكل خرقًا للقوانين الدولية والإنسانية. ودعت الحركة جميع المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى الذين يتعرضون للتعذيب والتنكيل بشكل منهجي ومتصاعد.
يونيسف: الوضع الإنساني في غزة كارثي والمساعدات أصبحت مصيدة للمواطنين
من جانبه، أكد كاظم أبوخلف، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، يتعرضون لإطلاق النار أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
وفي مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، قال أبوخلف إن المساعدات التي من المفترض أن تحفظ كرامة الإنسان أصبحت "مصيدة" في ظل هذه الظروف، محذرًا من تفاقم الأزمة في ظل غياب المحاسبة الدولية. وأوضح أن هناك مرضى يعانون من أمراض مزمنة ولا يجدون العلاج، في ظل الحصار ونقص الإمدادات الطبية.
وأكد أن جميع وكالات الأمم المتحدة الإغاثية ما زالت تعمل في القطاع دون أن تكون طرفًا في النزاع، ولا تحمل السلاح، داعيًا إلى فتح تحقيقات محايدة للكشف عن حقيقة الانتهاكات الواقعة بحق المدنيين.
ختام: دعوات دولية للتحرك وإنهاء المعاناة
مع تواصل المعاناة في غزة وتزايد التحذيرات من كارثة إنسانية، تتصاعد الدعوات الفلسطينية والدولية لوقف الحرب، وتأمين المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، في وقت تواصل فيه حماس التأكيد على استعدادها للحوار والوفاق الوطني، في إطار رؤية شاملة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية.