هشام العيسوي
أكد هشام العيسوي، رئيس المجلس التصديري للحرف اليدوية، في بيان صحفي اليوم أن برنامج "رد الأعباء التصديرية" الجديد، الذي أطلقته وزارة الاستثمار بالتنسيق مع وزارة المالية، يمثل نقلة نوعية في دعم الصادرات المصرية وتمكين القطاع الخاص. وصفه العيسوي بأنه "برنامج صحي لمناخ الاستثمار على المدى المتوسط والطويل" وخطوة استراتيجية تهدف إلى مضاعفة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
نتيجة الحوار الفعّال مع مجتمع المصدرين
وأوضح هشام العيسوي أن البرنامج الجديد هو ثمرة حوار مثمر مع مجتمع المصدرين والمجالس التصديرية، حيث تم إعداده بالشراكة المباشرة مع القطاع الخاص مع مراعاة رؤى كل مجلس تصديري واحتياجاته الخاصة. ووفقاً للتفاصيل، يخصص البرنامج 45 مليار جنيه لدعم الصادرات، يتم توزيعها كما يلي:
-
38 مليار جنيه للبرنامج الأساسي.
-
7 مليارات جنيه دعم مرن تُمنح حسب درجة تعقيد المنتج ومدى مساهمته في تحقيق القيمة المضافة.
دعم الصناعات المبتكرة والحرف اليدوية
يولي البرنامج اهتماماً خاصاً لقطاع الصناعات والحرف اليدوية، والذي يعتمد على المهارة والإبداع. فقد تم تخصيص مخصصات مستقلة لدعم التصميمات وبناء العلامات التجارية، بالإضافة إلى المشاركة في المعارض الدولية. كما يتضمن البرنامج برامج تدريبية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين وتحسين الإنتاجية بشكل يركز على جودة المنتجات وليس على الإنتاج الكمي فقط.
آلية المقاصة لتمكين المصدرين
من بين أبرز الجوانب المتطورة في البرنامج، أشار العيسوي إلى تفعيل آلية "المقاصة"، التي تتيح للمصدرين استخدام مستحقاتهم لدى الدولة لتسوية التزاماتهم مع الجهات الحكومية مثل الضرائب وفواتير الغاز والكهرباء. كما تسمح هذه الآلية للمصدرين باستخدام تلك المستحقات كضمان لدى البنوك، مما يساعدهم على فتح قنوات تمويل جديدة وزيادة قدرتهم على التوسع والاستثمار.
رؤية طويلة الأمد للنمو الاقتصادي
أكد هشام العيسوي أن تحقيق هدف 145 مليار دولار صادرات بحلول عام 2030 يتطلب إزالة كافة المعوقات وإتاحة بيئة تصديرية مرنة ومستدامة. وأوضح:
"نحن لا نبحث عن انتعاشة لحظية، بل نسعى لبناء منظومة مستدامة تقوم على الثقة والرؤية المشتركة بين الحكومة والمصدرين."
وأشار إلى أن تحول فلسفة الحكومة تجاه دعم الصادرات أصبح اليوم أداة استثمارية حقيقية تعود بعائد كبير على الاقتصاد الوطني، من خلال فتح أسواق جديدة ورفع معدلات التشغيل وتحقيق عائدات نقدية إيجابية.
تعزيز الحوار المؤسسي والدبلوماسية التجارية
كما شدد العيسوي على أهمية استمرار الحوار المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز أدوات الترويج والدبلوماسية التجارية، خاصةً فيما يخص القطاعات ذات الطابع الثقافي مثل الحرف اليدوية التي تعكس الهوية المصرية وتتمتع بفرص واعدة في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يأتي نتيجة لوعي القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع هدفًا طموحًا لكنه ضروري لتحقيق التنمية المستدامة.
في ختام البيان، أكد هشام العيسوي أن برنامج دعم الصادرات هو "بداية الزراعة" لمنظومة تصديرية قوية ستثمر خلال السنوات المقبلة، وذلك من خلال التكامل الفعلي بين الحكومة والمصدرين وتوفير الأدوات اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعزز مكانة مصر في الأسواق العالمية.