أعلنت السلطات الكويتية، اليوم الأربعاء، سحب الجنسية من شيوخ قبيلة شمر آل جربا وشيوخ قبيلة عنزة آل هذال ومن يتبعهم، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاجتماعية، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام كويتية رسمية.
ويأتي القرار بعد أيام من تجريد الإعلامي شعيب راشد من جنسيته، إثر اتهامات طالت أصول والده الذي قيل إنه ليس كويتيًا وإنما ينتمي إلى أصول عراقية، وهو ما دفع الحكومة لاتخاذ قرارها بناءً على ما وصفته بـ"التحقيقات الرسمية بشأن اختلاط الأنساب".
وتندرج هذه الإجراءات ضمن حملة حكومية واسعة شملت سحب الجنسية من نحو 42 ألف مواطن خلال ستة أشهر فقط، منذ سبتمبر الماضي، بحسب ما تم تداوله، بدعوى أن بعضهم حصل عليها بطرق غير قانونية أو ينتمي لأسر ليست كويتية الأصل.
وأثارت هذه القرارات انتقادات من جهات دولية معنية بحقوق الإنسان، اعتبرت أن الخطوة تطال فئات من المتجنسين والأجانب دون ضمانات قانونية كافية.
من جانبه، أكد أمير الكويت أنه "لن يسمح باستغلال الديمقراطية لتدمير الدولة"، مشيرًا إلى تعليق عمل البرلمان في 10 مايو من العام الماضي، وإطلاق خطة لمراجعة الدستور بهدف إنهاء ما وصفه بـ"الجمود السياسي الذي أصاب البلاد لعقود".
يُشار إلى أن سحب الجنسية استخدم في الكويت سابقًا في حالات متعلقة بالإرهاب، من بينها متهمون احتجزوا في معتقل غوانتانامو، إلا أن التوسع في تطبيقه مؤخرًا أثار موجة من الجدل حول مستقبل التوازن بين الأمن القومي والحقوق الدستورية في البلاد.