advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دعوة للتحرك المستدام.. د. نيفين عبد الخالق تحفز المجتمع العربي لمواجهة التحديات المناخية والبيئية

عبد الله مفتاح

الأربعاء, 4 يونيو, 2025

12:04 م

الدكتورة نيفين عبد الخالق

أعلنت الدكتورة نيفين عبد الخالق، نائب رئيس مؤتمر المناخ والبيئة وعميد كلية التعليم المستمر بجامعة النيل الأهلية، في كلمة افتتاحية بمناسبة النسخة الثالثة لمؤتمر المناخ والبيئة 2025 عن ضرورة التحرك المسؤول في المجتمع العربي لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية التي باتت تمس جودة الحياة وتُهدد استدامتها.

ودعت الدكتورة عبد الخالق إلى الانتقال إلى أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة، وتحديدًا إلى الحد من استخدام البلاستيك وتبني معايير النزل البيئية، في خطوة تُعد من أهم مخرجات المؤتمر.

استجابة للتحديات البيئية في لحظة مصيرية

في ظل تفاقم التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة ونقص الموارد الطبيعية وتراجع التنوع البيولوجي، شددت الدكتورة عبد الخالق على أن التحديات المناخية باتت تمس جميع جوانب الحياة في العالم العربي.

وأوضحت أن مؤتمر المناخ والبيئة 2025 الذي تنظمه جامعة النيل، بالتعاون مع جامعة الدول العربية وتحت برعاية مجلس الوزراء، يأتي في إطار دعم رؤية مصر 2050 لتغير المناخ، والذي يعتمد على الموقع الرسمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وقد شهد المؤتمر مشاركة واسعة من المحافظين والسفراء والوزراء والخبراء والعلماء وصناع القرار من مختلف القطاعات الوطنية والدولية.

مخرجات المؤتمر: من المدن المستدامة إلى الاقتصاد الدائري

سلَّطت الدكتورة عبد الخالق الضوء على أحد أهم الجلسات الحوارية التي ستعقد بحرم جامعة النيل الأهلية تحت عنوان "المدن المستدامة في المنطقة العربية: من التحديات إلى الحلول"، والتي تهدف إلى تبادل الرؤى والأفكار لتعزيز مرونة المدن وخلق بيئة حضرية عادلة ومستدامة تجمع بين احتياجات الإنسان والبيئة.

كما أشارت إلى أن الاقتصاد الدائري أصبح ضرورة ملحة في الانتقال إلى أنماط إنتاج واستهلاك صديقة للبيئة؛ حيث يجب إعادة التفكير في كيفية استخدام الموارد واستثمار الابتكار والإنسان والبيئة معًا، لتعزيز جوهر الاقتصاد الأخضر الذي يُعد محورًا أساسيًا في برامج التدريب المقدمة من جامعة النيل.

جهود علمية وتعاونية لتعزيز الاستدامة

أكدت الدكتورة عبد الخالق أن تنظيم المؤتمر بالتعاون مع مبادرة "مهندسون من أجل مصر المستدامة" ينبع من إيمان عميق بأن التعليم المستمر هو جسر نحو مستقبل مستدام ووسيلة لرفع الوعي البيئي بين مختلف الأجيال. ومن مخرجات المؤتمر التي بدأت بالفعل تنفيذها كلية التعليم المستمر، يأتي أول توصيتين هما:

  • تنظيم دائرة مستديرة تهدف إلى الحد من استخدام أكياس البلاستيك أحادية الاستخدام والبحث عن بدائل صحية وبيئية للتغليف والتعبئة.

  • العمل على تبني معايير النزل البيئية التي وضعتها وزارة البيئة، وتطبيقها لتقييم درجة النزل وفقاً لمعايير تضمن سلامة البيئة وجودة الخدمة.

كما يُعد تنظيم مائدة مستديرة لقطاع السياحة بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين خطوة نحو بحث فرص استثمارية لإنشاء نزل سياحي بيئي بالنماذج الذكية، ليس فقط في المحافظات الساحلية بل في القاهرة والجيزة وغيرها، مع الاستفادة من المناطق الصحراوية عن طريق دمج الأنشطة الزراعية والسياحية والبيئية.

دعم حكومي ومؤتمر متكامل لقضايا المناخ

تضمنت فعاليات المؤتمر جلسات حوارية ونقاشات متخصصة حول آليات تعديل حدود الكربون (CBAM) لتحديد سعر عادل لانبعاثات الكربون على السلع المستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى جلسات عن الاقتصاد الدائري والهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعي في قطاع المياه والبيئة، إلى جانب معرض للأفكار والمشاريع الصديقة للبيئة وتكريم أفضل المبادرات. وقد شارك في افتتاح المؤتمر شخصيات بارزة، مثل الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والرئيس الشرفي للمؤتمر، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية وغيرهم من المسؤولين والممثلين عن منظمات دولية ومحلية ومعاهد أكاديمية.