شهدت مصر صباح اليوم الثلاثاء، الموافق 3 يونيو 2025، هزة أرضية بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر، حيث سجلت الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الزلزال الذي وقع على بُعد 500 كيلومتر شمال مدينة العريش، وذلك عند خط عرض 38.57 شمالًا وخط طول 28.38 شرقًا، وبعمق بلغ 60 كيلومترًا تحت سطح الأرض.
الشعور بالهزة دون خسائر
في بيان رسمي، أكد الأستاذ الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد، أن بعض المواطنين قد شعروا بالهزة الأرضية في مناطق متفرقة، دون وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، مما يطمئن نسبيًا إلى محدودية تأثير الزلزال رغم قوته.
هل تدخل مصر دائرة الزلازل النشطة؟
وأوضح المعهد أن مصر ليست ضمن أحزمة الزلازل النشطة عالميًا، ولكنها قد تتعرض من حين لآخر لهزات أرضية بسبب الارتدادات الزلزالية الناتجة عن نشاطات جيولوجية بعيدة.
تساؤلات شعبية ومخاوف متجددة
ومع تكرار الزلازل خلال فترة قصيرة، كان آخرها زلزال يوم 14 مايو 2025 شمال مدينة رشيد، بدأ عدد كبير من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي في طرح تساؤلات حول مدى تحمل المباني في مصر، خاصة القديمة والمرتفعة، التي شعر سكانها بقوة الزلزال في الأدوار العلوية.
تعزيز المباني القديمة... ضرورة لا خيار
يشير الخبراء إلى إمكانية تقوية المباني القديمة من خلال:
دعم الأساسات
إضافة دعامات هيكلية
تقنيات العزل الزلزالي
استخدام مواد بناء محسنة
كما أن الصيانة الدورية تلعب دورًا محوريًا في رصد أي تدهور أو ضعف في البنية الهيكلية.
المعايير العالمية للمباني المقاومة للزلازل
يتبنى العالم اليوم معايير صارمة في تصميم المباني المقاومة للزلازل، منها:
استخدام مواد بناء عالية الجودة
توزيع الأحمال بشكل متوازن
توفير مرونة بنيوية تمتص الطاقة الزلزالية
تنفيذ دقيق وفقًا للمواصفات الهندسية
وتُستخدم كذلك أنظمة العزل الزلزالي، وتقنيات التخميد المتقدمة، التي تمتص الطاقة وتخفف آثار الزلازل على المباني.
لا ضمانات مطلقة
رغم أن لا مبنى يمكنه الصمود بنسبة 100% أمام الزلازل، إلا أن تطبيق المعايير السابقة يساهم في تقليل الأضرار، وزيادة فرص صمود المباني، وإنقاذ الأرواح.