advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصر تدعم التوصل إلى تسوية سياسية وسلمية بشأن الملف النووي الإيراني.. وتحذر من مخاطر التصعيد

شرين احمد

الإثنين, 2 يونيو, 2025

12:58 م

أعرب الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، عن تقدير مصر للدعم المستمر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبرنامجها النووي السلمي، خاصة في ظل التوسع المتزايد لهذا البرنامج بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي مقدمته مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يمثل ركيزة استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده عبد العاطي، اليوم الاثنين، مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، والذي يزور مصر حاليًّا، حيث أكد الوزير أن الزيارة تعكس مستوى التعاون المثمر بين مصر والوكالة، مثنيًا على دورها المحوري في دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأشار الوزير إلى أن المدير العام للوكالة التقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي، في لقاء وُصف بالودي، تناول آفاق التعاون الفني وبناء القدرات، إلى جانب استعراض تطورات الملف النووي الإيراني، والوضع في أوكرانيا.

وأوضح عبد العاطي أنه أجرى مباحثات مثمرة مع جروسي تناولت سبل تعميق التعاون المشترك، ودور التكنولوجيا النووية في دعم أهداف التنمية المستدامة، ومواجهة تحديات مثل تغير المناخ، مؤكدًا دعم مصر للمبادرات التي تطلقها الوكالة لتعزيز استفادة الدول النامية من التطبيقات النووية في مجالات متعددة.

وأكد الوزير على موقف مصر الثابت والداعي لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية انخراط الوكالة في هذا الملف الحيوي، في ظل التوترات الدولية المتصاعدة.

الملف النووي الإيراني

وفيما يخص الملف النووي الإيراني، أبدى عبد العاطي دعم مصر الكامل للمسار السلمي الجاري بين إيران والولايات المتحدة برعاية سلطنة عمان، مجددًا رفض القاهرة لأي تصعيد عسكري في المنطقة، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي أكد استعداد مصر لدعم هذا المسار بما يسهم في استقرار الشرق الأوسط.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية دعم الوكالة القوي لمشروع الضبعة النووي، مشيرًا إلى أن التعاون مع مصر يشمل جوانب تتعلق بالتنمية والصحة والمياه، إلى جانب منع الانتشار النووي.

كما أعرب جروسي عن امتنانه للرئيس السيسي على جهوده في دعم مساعي التوصل إلى تسوية سلمية للملف الإيراني، لافتًا إلى أن المفاوضات بين طهران وواشنطن مستمرة، وأن الوكالة تقوم بدور ميسر وحيادي فيها، مع التأكيد على أهمية الشفافية والتحقق في هذا السياق.

وأضاف جروسي أنه سيلتقي في وقت لاحق مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيدًا بجهود سلطنة عمان في الوساطة، ومؤكدًا أن تقارير الوكالة تصدر بموجب تفويض من مجلس المحافظين وتتمتع بالحياد والموضوعية، رغم ما تثيره من انتقادات.

وفي ختام المؤتمر، جدد عبد العاطي تأكيد مصر على أهمية تجنب التصعيد العسكري في المنطقة، والاستثمار في كل فرصة متاحة للوصول إلى تسوية سياسية تضمن الأمن والاستقرار للجميع.