أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر سحب ترشيحه للملياردير جاريد إيزاكمان، رائد الفضاء غير المحترف والمقرب من إيلون ماسك، من تولي قيادة وكالة الفضاء الأميركية "ناسا".
وكان ترامب قد كشف في ديسمبر الماضي، قبيل عودته الرسمية إلى الرئاسة، عن رغبته في تعيين إيزاكمان مديرًا للوكالة، تقديرًا لإنجازاته في مجال الفضاء، لا سيما بعد أن أصبح أول مدني يسير في الفضاء خلال رحلة نظمتها شركة "سبايس إكس".
إلا أن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مصادر مطلعة أن قرار ترامب بالتراجع جاء على خلفية اكتشاف تبرعات سابقة من إيزاكمان لعدد من السياسيين الديمقراطيين البارزين، ما أثار استياء الدوائر المحافظة المقربة من الرئيس.
وفي بيان رسمي، قالت إدارة البيت الأبيض لوكالة فرانس برس: "من الضروري أن يكون الرئيس القادم لوكالة ناسا متوافقًا تمامًا مع برنامج الرئيس ترامب (أميركا أولًا)"، مضيفة أن الرئيس سيُعلن عن مرشّح بديل قريبًا.
وتأتي هذه الخطوة رغم دعم الملياردير إيلون ماسك العلني لإيزاكمان، حيث مارَس ضغوطًا لترشيحه للمنصب، نظرًا للعلاقات الوثيقة بين إيزاكمان وشركة "سبايس إكس" التي يقودها ماسك، وهو ما أثار تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل.
وعقب إعلان القرار، كتب ماسك عبر منصة "إكس": "من النادر العثور على شخص بهذه الكفاءة وطيبة القلب"، في إشارة إلى إيزاكمان، الذي يُعد من أبرز رواد الأعمال في قطاع تكنولوجيا الفضاء.
ويبلغ جاريد إيزاكمان من العمر 42 عامًا، وهو مؤسس شركة "شيفت 4 للمدفوعات"، وبرز خلال الأعوام الماضية كأحد أبرز رواد الفضاء التجاريين. وحقق إنجازًا فريدًا في سبتمبر الماضي حين خرج من مركبة "كرو دراغون" التابعة لـ"سبايس إكس" في أول عملية سير في الفضاء يقوم بها مدني، ممسكًا بهيكل المركبة أثناء مشاهدته للأرض من مدارها.