شنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، هجوما حادا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية، ونيته الدفع نحو هذا المسار في إطار الموقف الأوروبي من الحرب في غزة.
وجاء في بيان للخارجية الإسرائيلية: "ماكرون يقود حملة صليبية ضد الدولة اليهودية وهي مستمرة، الحقائق لا تهمه، وبدلاً من الضغط على الإرهابيين، يريد مكافأتهم بدولة فلسطينية".
وأضاف البيان في لهجة حادة غير مسبوقة:"لا شك أن عيده الوطني سيكون في السابع من أكتوبر، أما إسرائيل التي تتعرض لهجمات متعددة في محاولة لتدميرها، فيريد ماكرون فرض عقوبات عليها"، قبل أن يضيف:
"حماس من جانبها أشادت بالفعل بكلام ماكرون... حماس تعرف السبب".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرّح في وقت سابق من يوم الجمعة، خلال مؤتمر صحفي في سنغافورة، أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس فقط "مجرد واجب أخلاقي"، بل هو أيضًا "مطلب سياسي" يجب على المجتمع الدولي التعامل معه بجدية.
وأشار ماكرون إلى ضرورة أن يتحرك الأوروبيون كمجموعة موحدة، وأن يشددوا موقفهم تجاه إسرائيل، إذا لم تستجب الأخيرة لمتطلبات الوضع الإنساني في غزة خلال الساعات والأيام المقبلة.
وأضاف الرئيس الفرنسي:"نحن بحاجة إلى إعادة إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، ويجب أن يكون الاعتراف بالدولة الفلسطينية جزءًا من هذا الإطار".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين بعض العواصم الأوروبية وإسرائيل، على خلفية المجازر المستمرة في قطاع غزة، والضغوط المتزايدة من المجتمع الدولي لوقف العمليات العسكرية، وتمهيد الطريق لحل سياسي يعيد إطلاق مسار الدولتين.
ويُذكر أن عدداً من الدول الأوروبية، بينها إيرلندا وإسبانيا والنرويج، قد أعلنوا رسميًا نيتهم الاعتراف بدولة فلسطين، ما أثار ردود فعل غاضبة من الحكومة الإسرائيلية، التي اعتبرت هذا التوجه "تشجيعًا للإرهاب" و"تقويضًا لشرعية الدولة اليهودية"، على حد تعبيرها.