advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حماس: المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار لا يلبّي مطالبنا

محمد يوسف

الخميس, 29 مايو, 2025

10:55 م

أكد القيادي في حركة "حماس"، باسم نعيم، أن الرد الإسرائيلي على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يكن على مستوى تطلعات ومطالب الحركة. وأوضح نعيم، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن الاقتراح الذي قدمه مبعوث واشنطن إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لا يزال قيد النقاش داخل أروقة الحركة، في ظل استمرار المباحثات مع وسطاء دوليين من أجل الوصول إلى اتفاق شامل ينهي الحرب الجارية في غزة.

وأشار إلى أن المقترح الذي وافقت عليه إسرائيل لا يتضمن البنود الأساسية التي طالما شددت عليها "حماس"، وعلى رأسها وقف دائم للعدوان، ورفع الحصار، وضمانات دولية تضمن تنفيذ الاتفاق بشكل فعلي. وتأتي هذه التصريحات بعد أن نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في "حماس" تأكيده رفض الحركة للمقترح الأمريكي بصيغته الحالية.

البيت الأبيض: إسرائيل وافقت على خطة وقف إطلاق النار

في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الحكومة الإسرائيلية وافقت رسميًا على المقترح الأمريكي الذي قدمه الموفد الخاص ستيف ويتكوف، برعاية مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكدت ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، أن المقترح أُرسل إلى حركة "حماس" بعد توقيع الجانب الإسرائيلي عليه، مشيرة إلى أن المباحثات لا تزال جارية بين الطرفين عبر وسطاء دوليين.

وقالت ليفيت إن واشنطن تعتبر هذا المقترح فرصة حقيقية لإنهاء القتال، وإن الإدارة الأمريكية تسعى بشكل حثيث إلى حشد الدعم الدولي والإقليمي من أجل الضغط على الأطراف للموافقة على خطة وقف إطلاق النار وبدء تنفيذها.

تفاصيل المقترح الأمريكي المقدم إلى حماس

بحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، تنص الخطة المقترحة على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، تبدأ بالإفراج عن تسعة أسرى إسرائيليين أحياء، بالإضافة إلى تسليم جثامين 18 إسرائيليًا، على مرحلتين، خلال الأسبوع الأول من الاتفاق.

وتشمل الخطة انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها مؤخرًا شمال محور نتساريم في اليوم الأول من الهدنة، ثم انسحابها من جنوب المحور في اليوم السابع. كما تتضمن الخطة بندًا يسمح لإسرائيل باستئناف عملياتها العسكرية في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي في نهاية مدة التفاوض.

وتنص الخطة أيضًا على توزيع المساعدات الإنسانية بإشراف الأمم المتحدة، بهدف التخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة خلال فترة وقف إطلاق النار.

خلافات قائمة ومباحثات مستمرة

رغم الموافقة الإسرائيلية، تبقى مواقف "حماس" متحفظة على عدد من بنود المقترح، خاصة فيما يتعلق بغياب ضمانات لإنهاء الحرب بشكل دائم ورفع الحصار المستمر على القطاع منذ سنوات. وتعتبر الحركة أن منح إسرائيل حق استئناف العمليات العسكرية في حال فشل التفاوض، يعيد الوضع إلى نقطة الصفر ويجعل من الهدنة مجرد هدنة مؤقتة لا تؤدي إلى تسوية حقيقية.

تستمر في الوقت الراهن المباحثات مع الوسطاء الدوليين، وسط ضغوط متزايدة لوقف القتال وتحقيق انفراجة إنسانية في غزة، حيث تتدهور الأوضاع المعيشية بشكل متسارع. وبينما تترقب الأطراف المحلية والدولية نتائج هذه المباحثات، لا تزال الفجوة كبيرة بين ما تطلبه "حماس" وما تقدمه الخطة الأمريكية، ما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي مسألة غير محسومة حتى الآن.