أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موافقته على المقترح الذي قدّمه المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار مع حركة حماس، في تطور لافت على مسار المفاوضات المستمرة منذ أشهر، بحسب ما أفادت به قناة "العربية".
موافقة إسرائيل وتحضيرات لتنفيذ الصفقة
أكد مسؤول إسرائيلي رفيع مشارك في المفاوضات الجارية أن الحكومة الإسرائيلية قبلت بالمخطط الأمريكي الجديد، وفق ما نقلته القناة 13 الإسرائيلية. وبالتوازي، بدأ مكتب نتنياهو في تهيئة الأجواء السياسية والإعلامية لاحتمال تنفيذ الصفقة، رغم وجود معارضة داخل الائتلاف الحكومي من الأطراف اليمينية المتشددة.
وبينما تحدثت تقارير إعلامية عن تفاصيل تتعلق بنشر القوات الإسرائيلية وآليات توزيع المساعدات في غزة، نفى متحدث باسم نتنياهو تلك المزاعم، مؤكدًا أن المقترح الأمريكي "لا يتضمن تفاصيل من هذا النوع"، وفق تعبيره.
موقف حماس: دراسة مسؤولة وسط تحفظات
من جانبها، أعلنت حركة حماس أنها تلقت رسميًا المقترح الجديد من الوسطاء، وأنها تدرسه بجدية ومسؤولية لضمان تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
لكن مصادر داخل الحركة صرّحت لصحيفة "الشرق الأوسط" بأن المقترح لا يلبي معظم مطالب حماس، وعلى رأسها انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وإنهاء الحرب بشكل نهائي، معتبرة أن المقترح يميل نحو الشروط الإسرائيلية، وإن لم يتم رفضه بشكل قاطع حتى الآن.
تفاصيل مقترح ويتكوف
وفقًا للتقارير، ينص مخطط ويتكوف الجديد على ما يلي:
إطلاق سراح عشرة محتجزين أحياء لدى حماس، يتم الإفراج عنهم على دفعتين خلال أسبوع واحد.
تسليم رفات 18 محتجزًا إسرائيليًا توفوا في الأسر.
انسحاب جزئي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي دخلها خلال عملية "عزم السيف"، دون اشتراط إنهاء الحرب بشكل كامل.
هدنة لمدة 60 يومًا مع زيادة إمدادات المساعدات إلى غزة، تتولى الأمم المتحدة توزيعها.
ضمانات أمريكية باستمرار المفاوضات لمدة 60 يومًا إضافية للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، مع بقاء الهدنة سارية ما دامت المفاوضات مستمرة.
آفاق المرحلة المقبلة
تشير المعطيات إلى أن هناك فرصة فعلية لتحريك الملف الإنساني في قطاع غزة عبر هذا المقترح، في حال وافقت حماس على البنود، أو تم إدخال تعديلات عليه. ومع أن إسرائيل أبدت موافقتها المبدئية، إلا أن تنفيذ الصفقة مرهون بتوافق داخلي إسرائيلي وتجاوب من حركة حماس، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية لا تزال قائمة على الأرض.