أكدت حركة "حماس" تسلمها المقترح الجديد المقدم من الوسطاء بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمعروف باسم "وثيقة ويتكوف"، نسبةً إلى المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل، بأن الحركة تقوم حاليًا بدراسة الوثيقة "بمسؤولية"، في إشارة إلى وجود اهتمام جدي بفحص بنود المقترح والتفاعل معه ضمن السياق السياسي والإنساني الراهن.
وثيقة ويتكوف.. مبادرة أمريكية بضمان ترامب شخصيًا
تُعد "وثيقة ويتكوف" محاولة أمريكية جديدة لإنهاء القتال بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية. وكشفت قناة "العربية" عن أبرز تفاصيل المبادرة، حيث تنص الوثيقة على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، مع إمكانية التمديد لاحقًا، برعاية وضمان ثلاثي من الولايات المتحدة ومصر وقطر.
وتؤكد الوثيقة أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سيتولى ضمان تنفيذ الاتفاق شخصيًا، حيث يخطط للإعلان عنه بنفسه خلال مؤتمر صحفي، في خطوة تهدف إلى إعطاء الاتفاق زخماً سياسيًا وإقليميًا كبيرًا، وتأكيد التزام واشنطن بتحقيق تهدئة مستدامة.
مهام ويتكوف وتحديات التنفيذ
وبحسب ما جاء في الوثيقة، فإن ستيف ويتكوف سيتولى استكمال بقية تفاصيل الاتفاق، كما سيقود المفاوضات التي تتعلق بالترتيبات التالية للهدنة، في محاولة لضمان انتقال سلس من الهدنة إلى تسوية أوسع. وتشير الوثيقة إلى سعي أمريكي لاستغلال هذه التهدئة كفرصة لبناء مسار تفاوضي طويل الأمد يُنهي التصعيد العسكري، ويفتح باب المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.
ردود فعل متباينة ومطالب بحماية المدنيين
في سياق متصل، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشكل عاجل بضرورة احترام وحماية المدنيين في غزة، في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي، خصوصًا بعد مطالبة قوات الاحتلال بإخلاء مستشفى العودة في شمال القطاع، الأمر الذي وصفته جهات حقوقية بأنه "جريمة ضد المصابين".
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى التزام الاحتلال بأي اتفاق محتمل، في ظل التوترات الميدانية والمواقف السياسية المتأرجحة، ما يضع "وثيقة ويتكوف" أمام اختبار حقيقي على أرض الواقع.