بعد انتشار فيديو الصفعة التي تلقاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من زوجته بريجيت ماكرون، عادت العلاقة المثيرة للجدل بين الثنائي إلى واجهة النقاش، حيث ألقت الحادثة الضوء مجددًا على تاريخ غير تقليدي جمع بين معلمة وطالبها، وما تخلله من شائعات طاردتهما لسنوات.
بداية قصة حب غير تقليدية
في سن الـ15، التقى ماكرون لأول مرة بمعلمته بريجيت ترونيه، التي تكبره بـ25 عامًا وكانت حينها متزوجة وأمًا لثلاثة أطفال. سرعان ما تطورت العلاقة، رغم اعتراض والديه الشديد. إذ نقل عن والده أنه توسل إلى بريجيت أن تبتعد عن ابنه حتى يبلغ 18 عامًا، لكنها ردت: "لا أستطيع أن أعدك بشيء".
وفي تصريح سابق، قالت بريجيت: "لم أكن أعتقد أن هذه العلاقة ستستمر، لكن شيئًا فشيئًا تأثرت بذكائه".
عندما أُرسل ماكرون إلى باريس، وعدها بأنه سيتزوجها، وهو ما تحقق عام 2007.
فارق العمر ومجتمع لا يغفر
تسبب فارق السن الكبير (25 عامًا) بين الزوجين في موجة انتقادات دائمة، خصوصًا عند دخول ماكرون الحياة السياسية. ورغم محاولاتهما لإبقاء العلاقة بعيدة عن الأضواء، إلا أن الترشح للرئاسة وضع حياتهما الخاصة تحت المجهر.
وعلق ماكرون في أكثر من مناسبة قائلاً:"لو كان الوضع معكوسًا، لما رأى أحد في الأمر غرابة... هذه العلاقة حقيقية وفريدة".
من المثلية إلى التحول الجنسي
منذ سنوات، طاردت ماكرون شائعات حول ميوله الجنسية، من ضمنها ادعاءات عن علاقة مع حارسه الشخصي "ألكسندر بنالا"، وهي ادعاءات نفاها بنفسه خلال اجتماع رسمي قائلاً:"لم يكن عشيقًا لي أبدًا".
كما واجهت بريجيت شائعة أكثر قسوة عام 2022، حيث ادعى البعض أنها متغيرة جنسيًا من ذكر إلى أنثى، وهي مزاعم أطلقتها مواقع يمينية متطرفة، وردت عليها ابنتها تيفان أوزيير بغضب:"لدي مخاوف على المجتمع من حجم الخيال الذي يتم الترويج له حول أمي".
يُنتظر عقد جلسة قضائية في يوليو 2025، بعد اتهام 4 أشخاص بالتشهير والمضايقة الإلكترونية بحق السيدة الأولى.
حياة شخصية وسط السياسة
يرى محللون أن ماكرون حاول دومًا تقديم علاقته بزوجته كنموذج لتحدي التقاليد والانتصار للإرادة، لكن الخصوصية ظلت مستباحة بسبب الشهرة. وقد كتبت الصحفية آن فولد في سيرته:"أراد ماكرون إيصال رسالة: إذا استطعت كسر القواعد الاجتماعية والفوز بحب بريجيت، يمكنني أيضًا الفوز بفرنسا".
صفعة أو شائعة، ليست مجرد لحظة عابرة في حياة الزوجين، بل مناسبة تذكر بمدى صعوبة أن تكون مختلفًا في عالم لا يسامح بسهولة، لا سيما في السياسة. ومع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، يبقى السؤال: هل ماكرون وبريجيت قادران على تجاوز الموجة الجديدة؟ أم أن الماضي سيظل يطاردهما؟