كشفت صحيفة هآرتس العبرية نقلًا عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن التقييمات الاستخباراتية الأخيرة تشير إلى أن حركة "حماس" لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية فاعلة، رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عقب هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر الماضي.
40 ألف مقاتل
وأكد قادة في الجيش الإسرائيلي للصحيفة أن عدد عناصر الجناح المسلح لحركة "حماس" يُقدر بنحو 40 ألف مقاتل، وهو نفس الرقم الذي كانت تقدّره الاستخبارات العسكرية قبل اندلاع الحرب، مشيرين إلى أن الحركة لا تزال تملك ترسانة من الصواريخ طويلة المدى، إلى جانب مئات وربما آلاف القذائف قصيرة المدى وقذائف الهاون.
ووفقًا للتقرير، فإن العمليات العسكرية المقبلة ستركز على مناطق يُرجح وجود أسرى إسرائيليين فيها، بالتنسيق مع إدارة الأسرى والمفقودين، بهدف تقليل المخاطر. كما يتم حالياً التخطيط لإجلاء مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين إلى مناطق تجمع محددة، أبرزها منطقة "المواصي" التي تؤوي حاليًا نحو 700 ألف نازح.
وأضافت الصحيفة أنه حتى تولي رئيس الأركان الجديد، إيال زامير، منصبه في مارس الماضي، كانت التقديرات تشير إلى أن "حماس" فقدت بنيتها العسكرية المنظمة، إلا أن التقييمات الجديدة تؤكد احتفاظ الحركة بقدرة عملياتية وتكتيكية فعّالة، رغم الضربات القاسية التي تعرّضت لها.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي غير من أساليبه القتالية، ليتبع نهج "النار الكثيفة" والتدمير المنهجي لبنية "حماس" التحتية، بما في ذلك شبكة الأنفاق.
ورغم وجود بعض مظاهر التململ الشعبي من سيطرة "حماس" على القطاع، إلا أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ترى أن ذلك لا يرقى إلى مستوى "انتفاضة مدنية" شاملة.
وتشير التقديرات إلى أن ثلث سكان غزة لا يزالون موالين لـ"حماس"، في حين ينتمي الثلث الآخر إلى حركة "فتح"، أما الثلث المتبقي فلا يتبع أي فصيل سياسي.
وتحذر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر قنوات لا تخضع لسيطرة "حماس" قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، ويهدد بتفكيك ما تبقى من بنى الحكم في القطاع.