أرشيفية
تشهد مصر ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة خلال فصل الربيع، حيث وصلت إلى 43 درجة مئوية في بعض المناطق، قبل أن تهبط فجأة إلى 31 درجة خلال يوم واحد، مما يعكس حالة من التطرف المناخي لم تكن مألوفة بهذا الشكل من قبل.
أكد الدكتور تحسين شعلة، خبير البيئة والمناخ، أن هذه التقلبات الحادة ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل تعكس تغيرات مناخية عالمية، إلى جانب تأثيرات الأنشطة البشرية التي تساهم في تفاقم المشكلة.
وأوضح أن ظاهرة النينيو لعبت دورًا رئيسيًا في موجات الحر الطويلة التي شهدها العالم العام الماضي، حيث أثرت على نسبة الأكسجين في الهواء نتيجة انخفاض الأكسجين القادم من البحار، مما جعل الكثيرين يشعرون بالاختناق خلال الصيف الماضي.
وأشار إلى أن التغير المناخي أصبح شديد السرعة والتقلب، لدرجة أن التنبؤ بحالة الطقس في اليوم نفسه بات صعبًا، حيث تُغير تطبيقات الهاتف بياناتها أكثر من مرة يوميًا بسبب التغيرات الجوية اللحظية.
وشدد على أن ما يحدث من تقلبات حادة في درجات الحرارة خلال يومين فقط يعود جزئيًا إلى التغير المناخي العالمي، وجزئيًا إلى التأثيرات البشرية على البيئة، لكنه طمأن المواطنين بقوله: "علينا أن نحمد الله أن مصر لا تواجه كوارث مناخية كالتي تحدث في دول مثل الولايات المتحدة أو البرازيل أو كندا أو أستراليا".
وأضاف أن الولايات المتحدة تشهد نحو 1500 إعصار سنويًا، وفيها منطقة تُعرف بـزقاق الأعاصير، حيث تلتقي الرياح الباردة القادمة من كندا مع الدافئة من خليج المكسيك، مسببة دمارًا واسعًا كل عام، مؤكدًا أن الآثار الاقتصادية الناتجة عن تلك الكوارث تفوق كثيرًا معاناة المصريين المؤقتة من يوم أو يومين من الحر.