أرشيفية
في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستياء، قررت النيابة الإدارية إحالة مديرة إحدى المدارس الابتدائية التابعة لإدارة المرج التعليمية إلى المحاكمة التأديبية، بعد ثبوت اعتدائها بالضرب باستخدام الحذاء على ثلاثة من تلاميذ المدرسة، إضافةً إلى سماحها لأولياء أمور أحد التلاميذ بالتعدي عليهم بالضرب والسب، وتصوير الواقعة باستخدام الهاتف المحمول.
بدأت القضية عندما رصد مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر سيدة تعتدي على ثلاثة أطفال داخل المدرسة. وبعد الفحص، تبين أن الواقعة حدثت داخل إحدى المدارس الابتدائية، مما دفع النيابة إلى إحالة القضية للتحقيق العاجل أمام النيابة الإدارية للتعليم - القسم الثالث.
وخلال التحقيقات التي باشرتها الأستاذة هند عمرو - رئيس النيابة، بإشراف المستشارة ماريان ميخائيل - مديرة النيابة، تم تفريغ المقطع المصور والاستماع إلى أقوال التلاميذ الذين ظهروا فيه، إضافةً إلى شهادات عدد من المدرسين والمدرسات العاملين بالمدرسة.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت عندما حضر والد ووالدة أحد التلاميذ المقيد بالصف السادس الابتدائي إلى المدرسة، بزعم تعرض نجلهم للضرب من زملائه. وقام الوالدان باقتياد التلاميذ الثلاثة عنوةً من فناء المدرسة إلى مكتب شؤون العاملين، حيث كانت المديرة متواجدة، وهناك نشبت مشادة كلامية بينها وبين والدة التلميذ، انتهت بقيام المديرة بالاعتداء البدني على التلاميذ بالسب والضرب باستخدام حذائها، كما سمحت للوالدين بالاعتداء عليهم وتصوير الواقعة.
لم تكتف المديرة بذلك، بل قامت باحتجاز حقائب التلاميذ المدرسية داخل المكتب، مما تسبب في ترويعهم وبث الرعب في نفوسهم. كما كشفت التحقيقات عن تعطل كاميرات المراقبة داخل المدرسة، وعدم اتخاذ المديرة أي إجراء لإصلاحها رغم علمها المسبق بذلك.
وعلى أثر هذه التحقيقات، أصدرت الجهة الإدارية قرارًا باستبعاد المديرة من العمل بالمدرسة لحين انتهاء التحقيقات. وبعد عرض نتائج التحقيقات على فرع الدعوى التأديبية بالقاهرة - القسم الثاني، وافق المستشار فوزي شحاتة - مدير الفرع، على مذكرة الاتهام التي أعدتها المستشارة رشا أسامة، ليتم إحالة المديرة رسميًا إلى المحاكمة التأديبية بتهم تتعلق بسوء استغلال السلطة والإضرار الجسيم بتلاميذ دون العاشرة.
تؤكد النيابة الإدارية أنها لن تتهاون مع أي تجاوز يخلّ بكرامة التلاميذ أو يهدد أمنهم النفسي والجسدي داخل المؤسسات التعليمية، مشددةً على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان بيئة تعليمية آمنة لجميع الطلاب.