advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

القضاء يحسم قرار منع هيفاء وهبي من الغناء في مصر.. 22 يونيو

عبد الله مفتاح

الأحد, 25 مايو, 2025

10:11 ص

هيفاء وهبي

في تطور جديد للأزمة التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية والإعلامية، حجزت الدائرة الثالثة بهيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة الدعوى رقم 49062 لسنة 79 قضائية، المقامة من الفنانة هيفاء وهبي والمتدخل فيها المحامي هاني سامح ضد نقابة المهن الموسيقية ونقيبها مصطفى كامل، وذلك للتقرير بالرأي القانوني في جلسة حاسمة حُددت بتاريخ 22 يونيو المقبل. 

وتطالب الدعوى بإلغاء القرار الصادر عن النقابة بمنع هيفاء وهبي من الغناء داخل مصر، وهو القرار الذي اعتبره سامح تجاوزًا صريحًا على حرية الإبداع والتعبير الفني. وخلال الجلسة، حضرت النقابة ممثلة في الشؤون القانونية، بينما تمسك دفاع الفنانة بمطلبه إلغاء القرار التعسفي الذي يمنعها من ممارسة عملها الفني. 

وفي مرافعة أمام هيئة المفوضين، طالب المحامي هاني سامح بعزل مصطفى كامل من منصبه، متهمًا إياه باستخدام سلطاته النقابية في فرض رقابة غير دستورية على الإبداع، والتدخل في شؤون الفن وفق معايير وصفها بـ"القروسطية والسلفية"، معتبرًا أنها لا تمت بصلة للدستور أو لدور النقابة الأصيل. 

كما شدد سامح على أن قرارات النقيب، ومن بينها القرار الصادر في 16 مارس بمنع هيفاء وهبي من الغناء، جاءت استنادًا إلى موجات من التعليقات الدينية المتشددة على مواقع التواصل الاجتماعي، دون إجراء تحقيق قانوني أو عرض على جهات مختصة، مما يشكل تعديًا جسيمًا على حرية العمل الفني وسمعة الفنانين. 

واتهم سامح النقابة بإلحاق الضرر بقطاع السياحة الثقافية والفنية في مصر، خاصةً في ظل التراجع الملحوظ في عدد المهرجانات والحفلات، مقابل الانفتاح الفني اللافت في دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات. 

وفي دعواه، استند سامح إلى المادتين 65 و67 من الدستور المصري، اللتين تكفلان حرية التعبير الفني وتمنعان فرض رقابة أو عقوبات على الأعمال الإبداعية إلا وفقًا للقانون ومن خلال القضاء، مؤكدًا أن النقابة خالفت هذه المبادئ بتصرفات ارتجالية تعسفية. 

وطالب سامح كذلك بوقف تنفيذ كافة القرارات الصادرة عن مصطفى كامل تجاه هيفاء وهبي وغيرهما من الفنانين، وتشكيل لجنة انتقالية من وزارة الثقافة تتولى إدارة النقابة لحين إعادة ضبط مسارها وفقًا للدستور والقانون، مؤكدًا أن هذه المعركة القضائية ليست دفاعًا عن شخص أو اسم، بل هي معركة من أجل هوية مصر الثقافية والفنية في مواجهة التزمت والانغلاق.