advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عمرو أديب ينتقد ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع حادث واشنطن وعدوان غزة

محمد يوسف

السبت, 24 مايو, 2025

07:24 ص

في حلقة جديدة من برنامجه «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، مساء الجمعة، علّق الإعلامي عمرو أديب على حادث إطلاق النار في العاصمة الأمريكية واشنطن، والذي أسفر عن مقتل موظفين من السفارة الإسرائيلية، معبّرًا عن استيائه من طريقة تعامل المجتمع الدولي مع هذا الحادث مقارنة بما وصفه بـ"الصمت المطبق" تجاه ما يحدث من عدوان على قطاع غزة وسقوط مئات الشهداء.

ازدواجية في التعاطي الإعلامي والدبلوماسي

أديب أشار بوضوح إلى ما اعتبره ازدواجية صارخة في مواقف العالم تجاه الضحايا، مؤكدًا أن حادث المتحف اليهودي في واشنطن حظي باهتمام كبير وتغطية إعلامية شاملة، بينما لم يحظَ سقوط أكثر من 100 شهيد في غزة في نفس الليلة بأي قدر مماثل من الاهتمام أو الإدانة. وأضاف متسائلًا: "هو ده إرهاب وده مش إرهاب؟".

غضب من غياب العدالة والتوازن في المواقف الدولية

عبّر عمرو أديب عن غضبه من الطريقة التي تُقاس بها الأرواح والضحايا على أساس الهوية، وطرح تساؤلات ساخرة عن مكانة العرب والفلسطينيين في الحسابات الدولية، قائلاً: "إحنا مالناش سعر، ومحدش بيعمل لنا حساب". كما تساءل باستغراب عن السبب الذي يجعل العالم يتعامل مع إسرائيل بهذه القوة والاحترام، رغم ما وصفه بـ"الجرائم اليومية" التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني.

تساؤلات حول تفوق إسرائيل في التأثير العالمي

في سياق حديثه، طرح الإعلامي المصري تساؤلات عن سبب التفوق الإسرائيلي في كسب تعاطف العالم، لافتًا إلى المفارقة الواضحة في تبادل الأسرى، حيث أشار إلى أن "إسرائيل تأخذ ثلاثة أسرى مقابل 300 أسير فلسطيني"، متسائلًا عن القيمة التي تقدمها إسرائيل للعالم كي تحظى بهذا المستوى من الدعم والتأييد.

انتقادات غير مباشرة للمواقف العربية والدور الغربي

كلمات أديب حملت كذلك انتقادًا مبطنًا للواقع العربي والدولي، مشيرًا إلى أن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تتعامل مع إسرائيل بمعايير مختلفة تمامًا عن تلك التي تطبقها على الفلسطينيين والعرب عمومًا. كما شدد على أن هذا التجاهل الغربي لمعاناة سكان غزة هو بمثابة استمرار لسياسات الكيل بمكيالين في قضايا الشرق الأوسط.

موقف شخصي واضح

أنهى عمرو أديب مداخلته برسالة مباشرة تعبّر عن إحساسه العميق بالظلم والإقصاء، مؤكدًا أن الشعوب العربية تشعر بالإحباط من صمت العالم على المجازر اليومية في غزة، في مقابل التنديد السريع بأي حادث يصيب مصالح إسرائيل. وأكد أن هذه المعايير غير العادلة لا يمكن أن تؤدي إلى سلام، بل تغذي مشاعر الغضب واليأس بين الشعوب.