في تحول استراتيجي يعكس تحديات متنامية في قطاع الطاقة، بدأت مصر مفاوضات مكثفة مع مجموعة من كبار موردي الغاز الطبيعي المسال، من بينهم "أرامكو" السعودية، و"ترافيغورا"، و"فيتول"، بهدف توقيع عقود توريد تمتد حتى عام 2028، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة.
هل نحن أمام صفقة بمليارات الدولارات؟
بحسب التقديرات، قد تصل كلفة واردات مصر من الطاقة هذا الصيف إلى 3 مليارات دولار شهريًا بدءًا من يوليو، مقارنة بـ2 مليار دولار فقط العام الماضي.
هذه الزيادة تعود إلى ارتفاع الطلب وتراجع الإنتاج المحلي، ما دفع مصر للتحول من مصدر رئيسي إلى مستورد يعتمد على الأسواق العالمية.
تفاصيل العروض
بحسب تقرير نشرته "بلومبرج الشرق" فقد تلقت "الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية" 14 عرضًا لتوريد الغاز، وتتراوح العقود مدتها بين 18 شهرًا إلى 3 سنوات.
ويتم تسعير الغاز بعلاوة 80 إلى 95 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية فوق سعر المؤشر الأوروبي.
العقود قد تشمل تسهيلات سداد تمتد حتى 180 يومًا.
حجم الشحنات المتوقعة
110 شحنات خلال النصف الثاني من 2025ن و 254 شحنة في 2026، و 130 شحنة في النصف الأول من 2027.
لماذا هذا التحول؟
أشار التقرير إلى أن تراجع إنتاج الحقول المحلية بالتزامن مع الطلب المرتفع الناتج عن النمو السكاني وارتفاع درجات الحرارة، شكل ضغطًا كبيرًا على شبكة الطاقة، خاصة في فصل الصيف. كما أن الاعتماد على السوق الفورية أصبح محفوفًا بالتقلبات والأسعار المرتفعة، ما دفع مصر نحو التعاقد طويل الأجل لتأمين إمدادات مستقرة.
ووفقا لتقرير "جولدمان ساكس" فإن عجز الطاقة في مصر تجاوز 11.3 مليار دولار في 2023، ما ساهم في تضاعف عجز الحساب الجاري ليصل إلى 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، مقارنة بـ3.2% في 2023.