advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رحمة ومحبة: كيف يبني الإسلام علاقاته الإنسانية برضى الله؟

عبد الله مفتاح

الجمعة, 23 مايو, 2025

08:47 ص

الشيخ أحمد المشد

أشار الشيخ أحمد المشد، عضو المركز العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أن تعاليم الإسلام تُرسّخ أسس العلاقات بين الناس على مبادئ الحب والرحمة، كما تجلى ذلك في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلال فتح مكة.

ففي أحد المواقف الفريدة، عندما أعلن النبي صلى الله عليه وسلم "اليوم يوم الرحمة"، كان ذلك درسًا خالدًا في ضبط النفس والتسامح، دحض به فكرة الانتقام رغم النصر الساحق، وأبرز أن القوة الحقيقية لا تكمن في العقاب بل في رحمة الله تجاه خلقه. 

وشرح المشد أن هذه التجربة النبوية تُظهر للمسلمين أن النجاح والانتصار لا يستوجبان قسوة القلب أو الانتقام ممن أساء إليهم؛ بل على العكس، يجب أن تكون الردود مُفعمة بالرحمة والتسامح. فهذا النهج لا يحافظ فقط على تماسك المجتمع بل يُعزز أيضًا الثقة والود بين أفراد الأمة.

وأكد أن الإنسان مهما بلغ من قدرة أو قوة، يظل محتاجًا لرحمة الله؛ إذ أن انقطاع الدعم الإلهي يجعل المادّي والمعنوي تواشيهما يذوبان أمام الضعف الإنساني. 

كما يُثري المشد هذا المفهوم بالإشارة إلى أن كل الناس "عيال الله"، أي أنهم جميعًا مكرمون من قبل الله تعالى، ولا ينبغي للمكانة الاجتماعية أو المنصب أن يظلل هذه الحقيقة الجوهرية. فحين ينظر المسلم إلى الآخرين باعتبارهم عباد الله، يرتسم في قلبه احترامٌ ومودةٌ تتخطى فروق الطبقات والمناصب، مما يرسخ علاقات أخوية قائمة على التكريم المُشترك. 

وفي سياق آخر، أوضح المشد أن العلاقات الأسرية والمجتمعية وفقًا للتعاليم الإسلامية لا تُقاس فقط بالحقوق والواجبات، وإنما بالمودة والرحمة التي تُزرع بين القلوب، خصوصًا داخل الأسرة التي تُعد اللبنة الأولى للمجتمع. هذه الرؤى تُذكِّر الإنسان بأن بناء العلاقات الناجحة يتطلب أن يُعامل الجميع بالمحبة التي ينعم الله بها عليهم، ما يجعل من جوهر العلاقات الإنسانية مزيجًا متناغمًا من الرحمة والتراحم. 

ودعا المتابعين للتأمل في هذه المبادئ الإسلامية النبيلة، وكيف يمكن تطبيقها في حياتنا اليومية لبناء مجتمع متماسك قائم على الرحمة والمحبة.