أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، توجيهات صارمة للمؤسسات الإعلامية الخاضعة للقانون رقم 180 لسنة 2018، بشأن طريقة تناول أمراض الأورام في المحتوى الإعلامي أو الإعلاني، وذلك في إطار سعيه لحماية المرضى واحترام خصوصيتهم وضمان تقديم محتوى مسؤول ومهني.
الالتزام بالمصطلحات الطبية الدقيقة
شدد المجلس على ضرورة استخدام التوصيف اللغوي السليم عند تناول هذا النوع من القضايا الصحية، حيث ألزم وسائل الإعلام باستخدام عبارة "أمراض الأورام" دون اللجوء إلى مسميات أو أوصاف غير دقيقة أو تلميحات غير مباشرة قد تسيء للمرضى أو تثير البلبلة في أوساط الجمهور.
منع عرض الأعراض بشكل مسيء أو تفصيلي
وأكدت التوجيهات الجديدة أهمية تجنب التطرق إلى الأعراض الجانبية التي قد يعاني منها المرضى، مثل تساقط الشعر أو الضعف العام أو غيرها من التفاصيل التي تمس الحالة النفسية للمرضى أو تؤدي إلى تصوير المرض بطريقة سلبية، حفاظًا على مشاعر المرضى وأسرهم وخصوصيتهم الشخصية.
الحصول على موافقة كتابية قبل عرض الحالات
ألزم المجلس جميع المؤسسات الإعلامية بالحصول على موافقة كتابية مسبقة من المريض أو من ولي أمره –وفقًا للحالة– قبل عرض أي محتوى يتضمن تفاصيل شخصية عن المريض أو حالته الصحية، كما شدد على عدم نشر صور شخصية أو معلومات قد تؤدي إلى تحديد هوية المريض.
رفض الإثارة والذعر والتركيز على التوعية
ضمن تعليماته، حذر المجلس من تناول مرض السرطان بطريقة تثير الذعر بين الجمهور أو تقدمه كأشد البلاء بهدف استدرار التعاطف أو الدعم العاطفي، داعيًا بدلًا من ذلك إلى التركيز على الأهداف الحقيقية من المحتوى، سواء كانت توعوية أو تتعلق بجمع التبرعات، على أن يتم الالتزام الصارم بالضوابط التي سبق أن أقرها المجلس بشأن الإعلانات وحملات التبرعات.
الاعتماد على مصادر طبية موثوقة
أكد المجلس ضرورة أن تعتمد وسائل الإعلام على مصادر طبية معتمدة وموثوقة عند عرض أي معلومات طبية تتعلق بالأورام، وذلك حفاظًا على دقة المعلومات وصحة الجمهور، مشيرًا إلى أن قطاع الرصد التابع للمجلس سيتولى متابعة تنفيذ هذه التعليمات بدقة ومحاسبة المخالفين.
استجابة لشكاوى المرضى ومشاورات مع الصحة
وأوضح المجلس أن هذه القرارات جاءت استجابة لرصد عدد من المخالفات الإعلامية المتعلقة بطريقة عرض مرضى الأورام، بالإضافة إلى شكاوى رسمية تلقاها من بعض المرضى، وبعد التشاور والتنسيق مع وزارة الصحة والسكان، بما يضمن الموازنة بين تقديم محتوى توعوي وإنساني دون المساس بحقوق المرضى أو إيذاء مشاعرهم.