advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في نص الليل.. اهتزت الأرض تحت أقدام المصريين| ماذا حدث؟

شرين احمد

الأربعاء, 14 مايو, 2025

08:04 ص

في لحظة سكون، وبينما كانت مدن مصر تغط في نومها العميق، اخترق السكون اهتزاز غامض شعر به الملايين في أنحاء متفرقة من البلاد. لم يكن حلما ولا وهما، بل زلزال حقيقي هز الأرض في قلب الليل، ليوقظ تساؤلات وقلقا واسعا امتد من القاهرة إلى الإسكندرية، ومن الدلتا إلى الصعيد.

وفي الساعة 1:51 صباحا، بدأ كل شيء... اهتزت النوافذ، تحركت الأضواء، وتوقفت القلوب لثوان. فما الذي حدث بالضبط؟ وأين كان مركز الزلزال؟ وهل هناك خطر قادم؟ كل ذلك نكشفه في هذا التقرير التفصيلي عن زلزال 14 مايو 2025.

زلزال نصف الليل

شهدت عدة محافظات مصرية في الساعات الأولى من صباح اليوم، الأربعاء 14 مايو 2025، هزة أرضية مفاجئة شعر بها ملايين المواطنين، في مشهد أثار القلق وأعاد إلى الأذهان تساؤلات حول النشاط الزلزالي في المنطقة.

ففي تمام الساعة 01:51:15 صباحًا، سجلت أجهزة الرصد زلزالا بلغت قوته 6.4 درجة على مقياس ريختر، وقع في البحر المتوسط جنوب جزيرة كريت اليونانية، على عمق 76 كيلومترًا تحت سطح الأرض، بحسب ما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

ورغم بُعد مركز الزلزال عن اليابسة المصرية، إلا أن سكان القاهرة الكبرى، الجيزة، الإسكندرية، والسواحل الشمالية شعروا بالهزة بوضوح، كما امتدت آثارها إلى محافظات في الدلتا والصعيد، أبرزها:

القاهرة، الجيزة، ، الإسكندرية، المنوفية، الغربية، كفر الشيخ، دمياط، بورسعيد، الفيوم، بني سويف، أسيوط (بدرجة خفيفة) ، المنيا (بدرجة خفيفة)

موقع الزلزال وخريطته الجغرافية

وفقًا لمرصد الزلازل الأورومتوسطي، وقع الزلزال عند خط عرض 35.12 شمالًا وخط طول 27.0 شرقًا، وهو ما يضعه في منطقة نشطة زلزاليًا بشرق البحر المتوسط، ويبعد 631 كيلومترًا فقط عن شمال مدينة رشيد.

وقد نشر المرصد خريطة توضح موقع الزلزال بدقة، موضحًا قربه النسبي من السواحل المصرية، وهو ما يُفسر الشعور به في مناطق واسعة من البلاد.

هل هناك خسائر؟

أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية في بيان رسمي أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية داخل مصر، مطمئنًا المواطنين بأن الزلزال، على الرغم من قوته، كان في موقع وعمق لا يُشكلان تهديدًا مباشرًا للأراضي المصرية.

قال الدكتور شريف هادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد، إن الزلزال يُعد من الزلازل متوسطة القوة، ومن الطبيعي أن يُشعر به سكان مصر، خاصة في المناطق الشمالية.

ومن جانبه، أوضح الدكتور طه رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن الزلزال استمر أقل من 20 ثانية، ولم تُسجَّل أي هزات ارتدادية حتى لحظة إعداد التقرير، مؤكدًا أن الشبكة القومية للزلازل تتابع الوضع لحظة بلحظة.

ماذا عن التوابع؟

أشار المعهد إلى احتمال حدوث توابع زلزالية (Aftershocks) خلال الساعات المقبلة، وهي عبارة عن هزات أقل قوة تحدث بعد الزلزال الرئيسي، بسبب إعادة توزيع الضغوط في القشرة الأرضية.

وأكد الدكتور طه رابح أن فرق الرصد تعمل على مدار الساعة، وتقوم بتحليل البيانات فور ورودها، مشددًا على أن لا خطر مباشر على مصر حتى الآن.

تحذير مهم للمواطنين

دعا المعهد المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة من الجهات العلمية المختصة.