advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يعلن عن نية رفع العقوبات عن سوريا بعد مشاورات إقليمية

محمد يوسف

الثلاثاء, 13 مايو, 2025

07:02 م

في تطور مفاجئ على الساحة السياسية الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى أن القرار يأتي بعد سلسلة من المشاورات مع عدد من القادة الإقليميين، من بينهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

دمشق ترحب بالتصريحات وتترقب خطوات تنفيذية
رحبت الحكومة السورية بتصريحات ترامب، ووصفتها بأنها "بادرة إيجابية" يمكن أن تمهّد لمرحلة جديدة من الانفتاح الدولي تجاه دمشق. وتنتظر الأوساط السياسية والاقتصادية في سوريا أي خطوات عملية على الأرض تؤكد هذه النوايا، خاصة أن العقوبات الأمريكية كانت من أبرز العوائق أمام جهود إعادة الإعمار بعد حرب دامت أكثر من 14 عامًا.

لقاء نادر مرتقب في الرياض
كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سيعقد اجتماعًا نادرًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ بداية النزاع السوري. ومن المقرر أن يُعقد اللقاء في إطار قمة مصغرة يشارك فيها كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس اللبناني جوزيف عون، وفقًا لتقارير نشرتها صحيفة "ذا تايمز" البريطانية.

صفقة محتملة بشأن الموارد الطبيعية السورية
أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن اللقاء بين ترامب والرئيس السوري المرتقب قد يتناول عرضًا سوريًا يتعلق بالسماح للشركات الأمريكية بالاستثمار في قطاع المعادن والموارد الطبيعية في سوريا. ويشبه العرض صفقة وُقعت سابقًا في أوكرانيا خلال فترة النزاع، حيث تم تقديم امتيازات لشركات أمريكية مقابل تخفيف القيود الاقتصادية والسياسية.

اتجاهات لتغيير في السياسة الأمريكية
وفي تصريح لافت، قال ترامب: "قد نرفع العقوبات عن سوريا، لأننا نريد أن نمنحها بداية جديدة"، ما فسّره مراقبون على أنه مؤشر على تغيّر محتمل في توجه الإدارة الأمريكية السابقة تجاه الملف السوري، بالرغم من التوترات السياسية التي طبعت العلاقة بين واشنطن ودمشق لعقود.

انضمام محتمل للاتفاقات الإبراهيمية
كشفت مصادر أمنية، بحسب الصحيفة ذاتها، أن الرئيس السوري أحمد الشرع قد يطرح خلال اللقاء فكرة انضمام سوريا إلى "الاتفاقات الإبراهيمية"، التي تهدف إلى تطبيع العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل. وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة، إن تمت، فستشكّل تحولًا جذريًا في سياسة دمشق الخارجية، التي لطالما اتخذت موقفًا معاديًا لإسرائيل.

ترتيبات أمنية في جنوب سوريا مقابل تسهيلات
كما نُقل أن دمشق قد تكون مستعدة للتفاوض حول إنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب غرب البلاد، وربما السماح بوجود أمني إسرائيلي محدود قرب منطقة الجولان المحتلة، كجزء من اتفاق أوسع يهدف إلى إنهاء العقوبات وتعزيز الاستقرار الإقليمي. هذه المبادرات، بحسب المراقبين، تشير إلى تحول استراتيجي في مقاربة النظام السوري للتعاطي مع القوى الإقليمية والدولية.