advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حيثيات “عريس البراجيل”.. تفاصيل صادمة في قتل الطفلة رقية

محمد يوسف

السبت, 6 يونيو, 2026

11:33 ص

أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“عريس البراجيل”، والتي انتهت بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانته بالتسبب في مقتل الطفلة “رقية” إثر إصابتها بطلق ناري طائش أثناء احتفاله بزفافه بدائرة مركز شرطة أوسيم.

وكشفت الحيثيات أن المتهم أطلق أعيرة نارية عشوائية في الهواء خلال حفل زفافه وسط حضور عدد كبير من المدعوين وأهالي المنطقة، في مشهد وصفته المحكمة بأنه اتسم بالرعونة والإهمال الشديد والاستهانة بأرواح المواطنين.

رصاصة تنهي حياة طفلة كانت تتابع الفرح من شرفتها

وأوضحت أوراق القضية أن الطفلة “رقية مصطفى”، البالغة من العمر 11 عامًا، كانت تقف في شرفة منزلها بالطابق الثالث برفقة والدتها لمشاهدة مراسم الزفاف، قبل أن تصيبها رصاصة طائشة في رأسها أطلقت من سلاح كان بحوزة المتهم، ما أدى إلى سقوطها على الفور غارقة في دمائها، ووفاتها متأثرة بإصابتها قبل وصولها إلى المستشفى.

اتهامات متعددة تشمل القتل الخطأ وحيازة سلاح بدون ترخيص

وأحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات متهمًا بارتكاب عدة جرائم، شملت القتل العمد من غير سبق إصرار أو ترصد، قبل أن تعدل المحكمة الوصف القانوني إلى القتل الخطأ، إلى جانب إحراز سلاح ناري غير مرخص، وحيازة ذخيرة دون ترخيص، وإطلاق أعيرة نارية داخل نطاق سكني بما عرض حياة المواطنين للخطر.

شهادات وأدلة فنية حسمت القضية

واعتمدت المحكمة في حكمها على أقوال شهود الإثبات، وتفريغ المقاطع المصورة التي وثقت لحظة إطلاق النار، إلى جانب تحريات الأجهزة الأمنية التي أكدت ارتكاب المتهم للواقعة، بالإضافة إلى تقارير الطب الشرعي التي أوضحت تفاصيل الإصابة النارية التي أودت بحياة الطفلة نتيجة تهتك شديد في الجمجمة والمخ.

المحكمة: لا نية للقتل.. ولكن رعونة أفضت إلى مأساة

وأكدت الحيثيات أن المحكمة استبعدت توافر نية القتل العمد، واعتبرت أن الواقعة نتجت عن خطأ جسيم ورعونة وإهمال أثناء إطلاق النار احتفالًا، وهو ما تسبب في إزهاق روح الطفلة دون قصد مباشر، مشيرة إلى أن ذلك لا ينفي جسامة الفعل أو مسؤوليته الجنائية.

السجن المشدد 10 سنوات ومصادرة السلاح

وانتهت المحكمة إلى الحكم على المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، مع مصادرة السلاح الناري والذخيرة المضبوطة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، مؤكدة أن الجرائم المرتبطة في الواقعة تستوجب العقوبة الأشد نظرًا لخطورة الفعل ونتيجته المأساوية.