أحدث الاتفاق التجاري الجديد بين الولايات المتحدة والصين تغيرات واسعة في الأسواق العالمية، حيث انعكست تداعياته على أسعار النفط، الذهب، الأسهم، وحتى العملات المشفرة، وسط تقييمات مختلطة من الخبراء حول مدى تأثيره على الاقتصاد العالمي في المستقبل القريب.
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية طفرة ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 2.6%، في حين قفزت أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 4%، مستفيدة من حالة التفاؤل العام تجاه تخفيف القيود الجمركية بين البلدين.
أما أسعار النفط، فقد سجلت ارتفاعًا بنسبة 3.30% لخام برنت، نتيجة تفاؤل الأسواق بانتعاش التجارة العالمية، وزيادة الطلب الصناعي على الوقود.
على الجانب الآخر، تراجع الذهب بنسبة 2.55% مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة مثل الأسهم والنفط، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، لا سيما في ظل صعود قيمة الدولار الذي ضغط على المعدن النفيس.
في سوق العملات الرقمية، شهدت البيتكوين انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.4%، رغم أن بعض التحليلات ترى أن هذا التراجع يعكس تحركات السوق الحذرة وليس ضعفًا في الأصول المشفرة. فالبيتكوين، بطبيعتها اللامركزية، لا تخضع للتعريفات التجارية، مما يجعلها أداة استثمارية جذابة رغم تذبذب قيمتها.
ورغم المكاسب والخسائر، يؤكد الخبراء أن الاتفاق التجاري الأمريكي-الصيني يساهم في استقرار الأسواق العالمية، التي شهدت اضطرابات كبيرة في بداية أبريل بسبب المخاوف من التصعيد التجاري.