advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الرئيس الأمريكي في السعودية.. هل تستجيب دول الخليج لمطالب ترامب؟وما هو المقابل؟

شرين احمد

الثلاثاء, 13 مايو, 2025

09:30 ص

وصل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية، ليبدأ أول زيارة خارجية له منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.

وتستمر الزيارة حتى 16 مايو، وتشمل قطر والإمارات، لتشكل جزءاً من جولة وصفها البيت الأبيض بأنها "عودة إلى الشرق الأوسط"، وتستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية مع دول الخليج.

بينما وصف ترامب زيارته إلى السعودية وقطر والإمارات بالتاريخية والتي ستساهم في تعزيز العلاقات والتعاون في الشرق الأوسط.  

الرياض وجهة الزيارة الأولى

كما حدث في عام 2017، كانت الرياض الوجهة الأولى للرئيس الأمريكي، في خطوة تُعتبر تعزيزاً للعلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول الخليج.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الهدف من الجولة هو تأكيد رؤية ترامب لشرق أوسط مزدهر وآمن، مع التركيز على تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية بين واشنطن والدول الخليجية.

استثمارات ضخمة في الأفق

أحد أبرز محاور الزيارة سيكون التركيز على تعزيز الاستثمارات بين الولايات المتحدة ودول الخليج. ففي إعلان مشترك، كشف ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن خطط استثمارية ضخمة بقيمة 600 مليار دولار مع الولايات المتحدة على مدار أربع سنوات. من جانبها، أعلنت الإمارات عن نية استثمار 1.4 تريليون دولار في مشاريع مشتركة مع واشنطن خلال السنوات العشر المقبلة.

ومن المتوقع أن تشمل المحادثات توقيع العديد من الاتفاقات التجارية الجديدة، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.

التحديات الإقليمية

لا تقتصر زيارة ترامب على الشق الاقتصادي فحسب، بل يتوقع أن تشمل أيضًا القضايا السياسية الساخنة في المنطقة، أبرزها الأزمة في غزة. إذ تأمل الدول العربية أن يمارس ترامب ضغوطًا على إسرائيل لإجبارها على وقف العمليات العسكرية في غزة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

كما تسعى الإدارة الأمريكية لتسريع عملية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. ومع ذلك، تضع الرياض شرطًا أساسياً للتطبيع، وهو إقامة دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع.

التعاون الأمني والعسكري

تحظى قطر بوجود أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، ومن المتوقع أن يزور ترامب أفراد هذه القاعدة خلال جولته. كما ستتناول المحادثات سبل تعزيز التعاون الأمني بين واشنطن ودول الخليج في مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.

الظروف الاقتصادية والتوجهات التجارية

تأتي زيارة ترامب في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، حيث تشهد توترات متزايدة بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة مع استمرار الحرب في غزة وعدم التوصل إلى حل سياسي.

ومن جانب آخر، يسعى ترامب من خلال هذه الجولة إلى تحقيق "مكاسب آنية" في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة. ويركز ترامب على تحقيق صفقات ضخمة مع دول الخليج في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى مواجهة تداعيات "الحرب التجارية" مع الصين ودول أخرى.

صفقات تاريخية واستثمارات ضخمة

يشير الخبراء إلى أنه بعد زيارته السعودية في 2017، التي أبرم خلالها صفقات تجاوزت قيمتها 450 مليار دولار، بما في ذلك مبيعات أسلحة عسكرية بقيمة 110 مليارات دولار، يأمل ترامب في أن تتجاوز قيمة الصفقات مع السعوديين تريليون دولار هذا العام.

وتواصل الإمارات تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع واشنطن من خلال اتفاق استثماري طويل الأجل تقدر قيمته بحوالي 1.4 تريليون دولار.

وتستمر زيارة ترامب إلى الخليج في تسليط الضوء على العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، حيث تركز على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني في المنطقة. 

وبالنسبة لترامب، تعد هذه الجولة فرصة لإبراز نجاح سياساته الاقتصادية وجذب استثمارات ضخمة، في خطوة تهدف إلى توطيد تأثير الولايات المتحدة في منطقة الخليج والعالم.