كشفت حيثيات الحكم الصادر عن محكمة جنايات دمنهور، بمعاقبة المتهم "ص. ك."، المراقب المالي لإحدى المدارس الخاصة، بالسجن المؤبد، في قضية هتك عرض الطفل "ياسين"، عن قناعة المحكمة بصحة الوقائع المنسوبة إليه، ورفضها الدفع القانوني الذي استند إليه دفاع المتهم بشأن "التراخي في الإبلاغ".
وأوضحت المحكمة أن تعرف المجني عليه على المتهم، حتى لو كان يعرفه سابقًا، يعد دليلاً قانونيًا متى اطمأنت إليه المحكمة، مشددة على أن مجرد تأخر المجني عليه أو ذويه في تقديم البلاغ لا يؤثر على مصداقية الواقعة ولا ينال من سلامة الإجراء القانوني.
المحكمة: الوقائع منسوبة بثبات وبدقة إلى المتهم
جاء في الحيثيات أن المحكمة استخلصت صورة الواقعة كاملة من خلال رواية الطفل المجني عليه، وشهادات والديه، وشهادة شاهدة الإثبات الثالثة، بالإضافة إلى ما ورد في تقرير الطبيب الشرعي، وسائر أقوال شهود الإثبات التي تم الاستماع إليها خلال تحقيقات النيابة العامة.
وأكدت المحكمة أن هذه الشهادات والدلائل جاءت متسقة وتكمل بعضها بعضًا، مما رسّخ في وجدان هيئة المحكمة قناعة تامة بوقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم دون لبس أو شك.
تعرف المجني عليه على المتهم يدعم الاتهام
لفتت المحكمة إلى أن المجني عليه تعرف على المتهم من خلال العرض القانوني الذي تم تحت إشراف الجهات المختصة، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً إضافيًا يعزز صحة أقوال الطفل، ويؤكد تورط المتهم في الجريمة التي ارتكبت داخل حرم المدرسة.
وشددت الحيثيات على أن طبيعة هذه الوقائع، وما يترتب عليها من أثر نفسي واجتماعي على الضحية وذويه، تبرر التردد أو التأخير في اتخاذ قرار الإبلاغ، لكنها لا تُبطل الرواية ولا تنفي الجريمة.
السجن المؤبد عقوبة المتهم بعد ثبوت الجريمة
وبناءً على ما اطمأنت إليه المحكمة من أدلة وشهادات، وبعد أن ثبت لها ارتكاب المتهم "ص. ك." جريمة هتك عرض الطفل "ياسين" بالقوة داخل المدرسة، قضت المحكمة حضوريًا بمعاقبته بالسجن المؤبد، ليكون الحكم رادعًا لكل من تسوّل له نفسه انتهاك براءة الأطفال واستغلالهم داخل المؤسسات التعليمية.