كشفت شبكة "NBC" الأمريكية، اليوم الأحد، عن تدهور العلاقات بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب خلافات حادة حول كيفية التعامل مع الملفين الإيراني والفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة.
الخلاف حول الملف الإيراني: تفاوض أم مواجهة؟
وفقًا للتقرير الذي استند إلى مصادر مطلعة على تفاصيل المحادثات بين الطرفين، فإن نتنياهو كان يرى أن الوقت مناسب لتوجيه ضربة عسكرية إلى المنشآت النووية الإيرانية، معتبراً أن الفرصة سانحة لتقويض برنامج إيران النووي بشكل نهائي. لكن ترامب كان يفضل نهجًا مغايرًا، يتمثل في السعي إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي عبر اتفاق دبلوماسي جديد، شبيه بالاتفاق الذي انسحب منه سابقًا عام 2018.
هذا التباين في وجهات النظر، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية، أدى إلى تصدع في التنسيق بين الحليفين، حيث أصبح كل طرف ينظر إلى الملف الإيراني من زاوية مختلفة تمامًا.
ترامب ينتقد الحرب في غزة: "جهد عبثي"
وفيما يخص التصعيد الأخير في غزة، أوردت الشبكة أن ترامب أبدى امتعاضه من العملية العسكرية الإسرائيلية الجديدة، ووصفها في محادثة خاصة بأنها "جهد عبثي". وأشارت التقارير إلى أن ترامب يعتقد أن هذه العملية ستعيق أي مساعٍ مستقبلية لإعادة إعمار القطاع، وستفشل في تحقيق أهداف استراتيجية حقيقية.
وأكدت المصادر أن ترامب كان يضغط على إسرائيل من أجل التحرك نحو وقف إطلاق النار، لتهيئة الأجواء لخطته التي لطالما روّج لها، والتي تهدف إلى تحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، كجزء من رؤية اقتصادية أشمل لحل الصراع.
الملف الحوثي: صدمة إسرائيلية من قرار ترامب
الخلافات لم تقتصر على إيران وغزة، بل امتدت إلى الملف اليمني أيضاً، حيث ذكرت التقارير أن إعلان ترامب وقف الهجمات الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن، أثار دهشة نتنياهو، الذي اعتبر هذه الخطوة تنازلًا مجانيًا لإيران وحلفائها في المنطقة.
إيران تبقى محور الخلاف
ورغم تشعب الخلافات، إلا أن القضية الإيرانية تظل جوهر التوتر بين ترامب ونتنياهو، خاصة مع تمسك ترامب بنهج الاتفاق والتفاوض، في مقابل رغبة نتنياهو في الحسم العسكري. وتُظهر هذه التباينات حجم الفجوة بين الرجلين اللذين كانا يعدّان سابقًا من أقرب الحلفاء على الساحة الدولية.
تأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، حيث لا تزال الأوضاع الإقليمية مشتعلة، بينما تلعب المواقف الأمريكية والإسرائيلية دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل المنطقة.