في ظل التصعيد غير المسبوق بين الهند وباكستان منذ الأربعاء الماضي، أفادت مصادر مطلعة اليوم السبت بأن أول اتصال هاتفي قد تم بين الجانبين، في خطوة نحو تهدئة الوضع المتوتر. وأكدت المصادر أن إسلام آباد تسعى لعقد اجتماع مع نيودلهي لتسوية الأزمة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتخفيف التصعيد المستمر.
إسلام آباد تسعى للتواصل مع نيودلهي
وفقًا للمصادر، الوضع داخل باكستان قد أصبح "سيئًا"، مما دفع الحكومة الباكستانية إلى السعي للتواصل مع الهند. وذكرت التقارير أن قنوات الاتصال قد تم إنشاؤها بين البلدين لترتيب لقاء بين ممثلي الحكومتين، رغم أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي من قبل الحكومتين الهندية أو الباكستانية.
وزير الخارجية الباكستاني يطالب الهند بخفض التصعيد
من جانبه، أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار على استعداد بلاده لوقف التصعيد إذا التزمت الهند بذلك. وقال في تصريحات صحفية اليوم السبت إنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر الهاتف أن "الكرة في ملعب الهند" فيما يتعلق بتهدئة الوضع الأمني. وأشار دار إلى أن باكستان ستدرس خفض التصعيد إذا لم تنفذ الهند المزيد من الهجمات.
الهند تلتزم بعدم التصعيد بشرط رد باكستان بالمثل
على الجانب الهندي، أعلنت فيوميكا سينج، قائدة الجناح الجوي الهندي، التزام بلادها بعدم التصعيد، شريطة أن يرد الجانب الباكستاني بالمثل. وأوضحت في تصريحات صحفية أن القوات البرية الباكستانية كانت قد شوهدت وهي تحشد قواتها نحو المناطق الأمامية، مما يشير إلى نية هجومية ومزيد من التصعيد.
التحركات الأميركية لتجنب التصعيد
في وقت حساس، حث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كلا من الهند وباكستان على استئناف الاتصالات المباشرة بينهما لتجنب أي سوء تقدير في النزاع المتصاعد بين البلدين، والذي قد يجر إلى عواقب غير محمودة.
تطورات الأزمة العسكرية
تأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن الجانب الباكستاني عن إطلاق عملية "البنيان المرصوص" فجر اليوم السبت، رداً على استهداف القوات الهندية لثلاث قواعد جوية في الأراضي الباكستانية. وقد تزايدت التعزيزات العسكرية على الحدود بين البلدين في ظل الوضع الأمني المتدهور.
جذور التوتر: هجوم باهالغام
ويعود التصعيد الأخير إلى الهجوم الدامي الذي وقع في مدينة باهالغام السياحية في إقليم كشمير يوم 22 أبريل الماضي، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصًا. وقد اتهمت الهند باكستان بدعم منفذي الهجوم، وهو ما نفته الحكومة الباكستانية جملة وتفصيلًا. هذا التوتر المتصاعد يأتي في إطار النزاع المستمر بين البلدين حول السيادة على إقليم كشمير، الذي ظل نقطة نزاع منذ تقسيم الهند وباكستان عند استقلالهما في عام 1947.