شهدت منطقة وسط البلد بالقاهرة صباح اليوم حادثًا مأساويًا بعد اندلاع حريق هائل في مقر الشركة القابضة للأدوية، والموجودة في عقار مكون من أحد عشر طابقًا بالإضافة إلى الدور الأرضي بشارع راتب باشا في حي الأزبكية. الحريق أثار حالة من الذعر بين المواطنين والمارة، إلا أن الاستجابة السريعة من الجهات المعنية حالت دون وقوع خسائر بشرية.
تفاصيل الحريق وموقعه
بدأت النيران في التهام أجزاء من المبنى في وقت مبكر من اليوم، حيث اندلع الحريق من أعلى سطح العقار وامتد بسرعة إلى الدورين الأول والثاني. وقد تبين من المعاينة الأولية أن العقار المتضرر يقع بالقرب من أحد البنوك الشهيرة بالمنطقة، ما زاد من خطورة الوضع في ظل تكدس المباني والمارة في أحد أكثر أحياء العاصمة ازدحامًا.
إجراءات فورية واستنفار أمني
فور تلقي غرفة الحماية المدنية بلاغًا بنشوب الحريق، تحركت وحدات الإطفاء على الفور إلى موقع الحادث، ترافقها قوات الأمن، ومسؤولو حي الأزبكية، وعدد من القيادات التنفيذية بمحافظة القاهرة. وتم اتخاذ إجراءات سريعة شملت فصل التيار الكهربائي والغاز الطبيعي عن المنطقة المجاورة للحريق، منعًا لأي انفجارات أو حوادث إضافية قد تترتب على تسرب الغاز أو حدوث تماس كهربائي.
محافظ القاهرة يشرف على عمليات الإطفاء
تواجد الدكتور إبراهيم صابر، نائب محافظ القاهرة، في موقع الحادث للإشراف الميداني على عمليات إخماد النيران. وتابع مع الأجهزة التنفيذية أعمال فرق الحماية المدنية التي نجحت في محاصرة الحريق والسيطرة عليه، ومنع امتداده إلى المباني المجاورة، رغم صعوبة الوصول بسبب ضيق الشوارع وتزاحم المنطقة.
الهدوء يعود تدريجيًا ومتابعة دقيقة للأضرار
في الوقت الذي نجحت فيه قوات الإطفاء في إخماد النيران ومنع انتشارها، لم تُسجل أي إصابات أو حالات اختناق بين العاملين أو السكان، وهو ما يُعد إنجازًا بالنظر إلى حجم الحريق وكثافة الدخان التي غطّت سماء المنطقة لفترة من الوقت. وتقوم الأجهزة المختصة حاليًا بحصر الأضرار المادية التي لحقت بالعقار ومقر الشركة، في انتظار تقارير فنية مفصلة تحدد أسباب الحريق والخطوات التالية.
تأهب مستمر وتحقيق فني مرتقب
من المنتظر أن تبدأ الجهات المعنية تحقيقًا شاملًا لمعرفة سبب اندلاع الحريق، سواء كان بسبب ماس كهربائي أو عوامل أخرى. كما تتابع غرفة العمليات المركزية بمحافظة القاهرة تطورات الوضع، لضمان استقرار الأحوال في المنطقة والتأكد من عدم وجود تهديدات أخرى لسكان الحي أو للمباني المجاورة.
ويظل الحادث مثالًا على أهمية سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق بين الجهات الأمنية والتنفيذية، في مواجهة مثل هذه الكوارث المفاجئة في قلب العاصمة.