advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"طالبان الإسلامية" تنحاز للهند والصين الشيوعية تقف مع باكستان.. بالأرقام  سيسحق الآخر نيودلهي أَم إسلام أباد ؟

محمد يوسف

الأربعاء, 7 مايو, 2025

08:03 م

تحليل يكتبه :محمد أبوزيد 

ليلة أمس تحولت مدن باكستانيه إلى ما يشبه غزة . كانت أصوات الانفجارات تعلو في سماء كشمير الجزء الباكستاني، والدخان يتصاعد من المواقع المستهدفة، بينما أعلنت الهند عن قيام قواتها الجوية بقصف مواقع داخل الأراضي الباكستانية، رداً على هجوم د وقع في الجزء الهندي من كشمير. لم تتأخر باكستان في الرد، وأطلقت دفاعاتها الجوية صواريخها، لتسقط ثلاث طائرات هندية، من بينها طائرة رافال الفرنسية، رمز القوة الجوية الهندية.

هذا التصعيد لم يكن مجرد مواجهة حدودية عابرة؛ بل كشف عن عمق الصراع الإقليمي وأبعاده الدولية. من خلف الكواليس، كانت الصين تمد يدها لباكستان، مسلحةً إياها بالتكنولوجيا العسكرية الحديثة، بينما ظهرت إسرائيل في الصف الهندي، داعمةً بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية. والأكثر إثارة للجدل، موقف حركة طالبان، التي اختارت الهند على "الأخوة الإسلامية" مع باكستان، مفضلةً المصالح الاقتصادية على المواقف الأيديولوجية.

القوة العسكرية: تفوق عددي للهند وكفاءة قتالية لباكستان

تتباهى الهند بامتلاكها إحدى أكبر القوات الجوية في العالم، مع أسطول يضم أكثر من 1,700 طائرة مقاتلة، بما في ذلك مقاتلات رافال الفرنسية وسوخوي-30 MKI الروسية. لكن خلف هذه الأرقام البراقة، تكمن مشكلات قاتلة: ضعف الصيانة، وكثرة حوادث التحطم، ونقص تدريب الطيارين على القتال الجوي الفعلي.

في المقابل، تمتلك باكستان حوالي 900 طائرة مقاتلة، لكنها تركز على الكفاءة أكثر من الكم. يقود طياروها طائرات F-16 المطورة وJF-17 Thunder الصينية، ويتمتعون بتدريب قتالي عالي المستوى، وهو ما ظهر بوضوح عندما أسقطوا ثلاث طائرات هندية في بداية الصراع الحالي.

٢. القوة البرية: الأعداد لا تصنع النصر

يمتلك الجيش الهندي أكثر من 1.4 مليون جندي، مدعومين بأكثر من 4,700 دبابة و9,000 مركبة مدرعة. ورغم هذا التفوق العددي، تعاني القوات الهندية من مشكلات في الفساد وسوء الإدارة، وهو ما ينعكس على كفاءة الأداء القتالي.

على الجانب الآخر، تعتمد باكستان على قوة برية أصغر حجمًا (654,000 جندي) لكنها أكثر كفاءة، مع تكتيكات حرب العصابات وقوات خاصة مدربة (SSG) قادرة على تنفيذ عمليات نوعية خلف خطوط العدو.

٣. القوة البحرية: الهند تسيطر على المحيط.. لكن باكستان تتفوق في الدفاع

تستعرض الهند قوتها البحرية بحاملتي طائرات و17 غواصة و150 سفينة حربية. لكن هذه الأرقام تخفي حقيقة أن معظم هذه القطع قديمة وتعاني من مشكلات تقنية.

أما البحرية الباكستانية، فرغم محدودية حجمها (8 غواصات و50 سفينة حربية)، فإنها تعتمد على تقنيات حديثة ودعم مباشر من الصين، مما يجعلها قوة دفاعية فعالة في بحر العرب.

الأسلحة النووية: الرعب المتبادل بين نيودلهي وإسلام آباد

حين يتصاعد التوتر، يتجه العالم نحو سؤال مرعب: هل ستصل الأمور إلى استخدام الأسلحة النووية؟ باكستان تمتلك حوالي 160 رأسًا نوويًا وصواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى عمق الأراضي الهندية. وتعتمد على عقيدة الضربة الأولى، كوسيلة ردع أمام التفوق الهندي العددي.

أما الهند، فتمتلك نحو 140 رأسًا نوويًا وتفضل استراتيجية الرد الثاني، معتمدة على قوتها الصاروخية المتطورة (براهموس) التي طورتها بالتعاون مع روسيا.

تحالفات معقدة: الصين تدعم باكستان.. وإسرائيل تسلح الهند

الصراع بين الهند وباكستان ليس مجرد نزاع بين دولتين؛ بل ساحة لحرب بالوكالة بين قوى إقليمية ودولية. الصين، التي ترى في باكستان حليفًا استراتيجيًا، تمدها بالأسلحة والتكنولوجيا وتستثمر مليارات الدولارات في ممر CPEC الاقتصادي.

على الجانب الآخر، تعمل إسرائيل على تعزيز قوة الهند، بتزويدها بأنظمة دفاع جوي متقدمة وطائرات بدون طيار، إضافة إلى التعاون الاستخباراتي الذي يضمن تفوق نيودلهي في أي مواجهة.

من سيسحق الآخر؟

رغم التفوق العددي الهندي، فإن باكستان أثبتت قدرتها على تحقيق انتصارات تكتيكية مهمة، بدعم مباشر من الصين وتفوق جوي نوعي. الهند قد تسعى لتحقيق نصر سريع، لكنها ستواجه مقاومة شرسة وهجمات انتقامية مدمرة من باكستان، مما يجعل النصر مستحيلاً.