قال الدكتور عبد اللطيف سليمان، من علماء الأزهر الشريف، إن رمي الجمرات يُعد من أعظم واجبات الحج التي يؤديها الحاج اتباعًا لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن هذه العبادة تُمثل انقيادًا لأوامر الله وتجسيدًا لمعاني الخضوع والطاعة، بعيدًا عن المقاييس العقلية والمادية.
وخلال تصريحا تصحفية، أكد أن الرمي يبدأ في يوم العيد، حيث يقوم الحاج برمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات، ثم يواصل رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق (11 و12 و13 من ذي الحجة)، كل واحدة بسبع حصيات، وذلك وفق الترتيب المعروف.
اختلاف فقهي حول توقيت الرمي
وأشار إلى وجود خلاف فقهي معتبر بين العلماء حول توقيت الرمي؛ إذ يرى جمهور الفقهاء أنه لا يجوز الرمي إلا بعد الزوال (وقت الظهر)، بينما أجاز بعض العلماء الرمي قبل الزوال. وأوضح أن دار الإفتاء المصرية تُجيز الرمي بعد منتصف الليل لمن تعذر عليه الرمي في النهار، مؤكدًا أن كل هذه الأقوال لها سندها الشرعي، ولا ينبغي التشدد أو الإنكار على من يعمل بأي منها.
جواز الوكالة في الرمي لعذر
وفيما يخص التوكيل في الرمي، أكد الدكتور عبد اللطيف أن الوكالة جائزة في حالة وجود عذر ككبر السن، أو المرض، أو الزحام الشديد، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الإنابة في أعمال الحج، وبالتالي فإن الرمي أولى بها إذا تعذر على الحاج القيام به بنفسه.
معنى الرمي الحقيقي
وختم العالم الأزهري حديثه بالتأكيد على أن الرمي في ظاهره إلقاء للحصى، لكنه في حقيقته رمز لطرد الشيطان وامتثال لأمر الله، وهو تذكير بما فعله سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما اعترضه إبليس في هذه المواضع، فأمره الله برميه بالحجارة لطرده وإبعاده عن طريق الطاعة.