advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سيارة بابا الفاتيكان تتحول إلى عيادة طبية متنقلة لعلاج أطفال غزة.. ما القصة؟

شرين احمد

الإثنين, 5 مايو, 2025

08:21 ص

في مشهد نادر يمزج بين الروحانية والرحمة الإنسانية، أعلن التلفزيون السويدي، أن سيارة البابا الراحل فرنسيس المعروفة بـ«البابا موبيل»، والتي استخدمها خلال زيارته التاريخية إلى مدينة بيت لحم عام 2014، ستبدأ قريبًا حياة جديدة في مكان آخر... قطاع غزة.

وصية بابا الفاتيكان

فوفقًا للبيان، سيتم تحويل السيارة إلى عيادة طبية متنقلة، مهمتها رعاية وعلاج الأطفال الفلسطينيين، تنفيذًا لوصيته الأخيرة التي عبر فيها عن رغبته في أن تبقى خدمته للبشرية مستمرة، حتى بعد وفاته.

وأفاد التلفزيون أن المبادرة جاءت بجهود إنسانية من بيتر برونه، الأمين العام لمنظمة "كاريتاس السويد"، وبالتعاون مع أنطون أصفر من مدينة القدس، حيث حصلت على موافقة مباشرة من البابا فرنسيس قبل رحيله، الذي قال جملته المؤثرة: "بالتأكيد، استخدموا سيارتي إذا كانت ستفيد أطفال غزة. فهي تستحق أن تُستخدم بهذا الشكل."

وفي ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية في القطاع، قال بيتر برونه: "هذه السيارة ستمنحنا القدرة على الوصول لأطفال لا يتوفر لهم أي رعاية صحية حاليًا – أطفال مصابون، يعانون من الجوع، ويواجهون خطر الموت بصمت... إنها تدخل ملموس لإنقاذ الحياة."

ومن المقرر تجهيز العربة بمعدات طبية كاملة للحالات الطارئة والخفيفة، كما سيتم تحصينها بطبقة بلاستيكية مضادة للشظايا لمواجهة التحديات الأمنية الخطيرة داخل القطاع المحاصر، حيث يظل إدخالها إلى غزة التحدي الأصعب في ظل الحصار المستمر ومنع دخول المساعدات منذ أكثر من شهرين.

من جانبه، قال أنطون أصفر، الأمين العام لـ "كاريتاس القدس": "هذه السيارة تجسيد لمحبة البابا للأشد ضعفًا، ورسالة بأن أطفال غزة لم يُنسَوا."

وردا على هذه اللافتة الانسانية قالت وزارة الخارجية الفلسطينية: "الإنسانية خسرت برحيله رجلاً استثنائياً، وفقدت فلسطين صديقًا مخلصًا ظل يطالب حتى أنفاسه الأخيرة بوقف جرائم الإبادة، ودافع عن أطفال غزة بينما صمت العالم."