حظيت مسألة اقتناء الكلاب والاحتفاظ بها في المنازل باهتمام كبير ودراسة واسعة بين الفقهاء، حيث يُثار الجدل حول تأثير تربية الكلاب على دخول الملائكة إلى البيت، فضلاً عن حكم اقتنائها من منظور الشريعة الإسلامية.
في هذا السياق، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه كلب، مستندًا إلى ما ورد في النصوص الشرعية. إلا أنه أكد أن المقصود بذلك هو اقتناء الكلاب دون فائدة، مثل تربية الكلاب المدللة بلا سبب أو منفعة.
وأضاف أن الكلاب التي تُستخدم لأغراض مثل الحراسة أو الصيد لا تمنع دخول الملائكة، حيث يستثني الفقهاء هذه الحالات من النهي.
وأفاد أمين الفتوى خلال تصريحات تلفزيونية سابقة أن الشريعة الإسلامية لا تمنع تربية الكلاب إذا كانت لغرض مشروع ومفيد.
في هذا الصدد، ذكرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني أن السنة النبوية الشريفة قد أشارت إلى نقص الأجر من جراء اقتناء الكلاب ما لم يكن ذلك لغرض من أغراض الانتفاع المباحة مثل الصيد والماشية والزرع، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «مَنِ اتَّخَذَ كَلبًا إلَّا كَلبَ ماشِيةٍ أو صَيدٍ أو زَرعٍ انتَقَصَ مِن أَجرِه كُلَّ يَومٍ قِيراطٌ»، متفق عليه.
وذكرت الإفتاء أن الفقهاء قد قاسوا على هذه الأغراض مشروعية اقتناء الكلاب لأغراض أخرى مفيدة، مثل حفظ البيوت وحراسة الدروب، حيث يتفق بعض الفقهاء على توسيع دائرة هذه الأغراض، بينما يقف آخرون عند ما ورد في النصوص.
من جانب آخر، أكدت دار الإفتاء أن وجود الكلب في المنزل يؤدي إلى نقص الأجر بسبب امتناع الملائكة عن دخول البيت، حيث تُعتبر رائحة الكلب كريهة بالنسبة للملائكة.
وذكرت أن هذا الامتناع قد يكون أيضًا بسبب ترويع الكلب للمارين أو عقوبة لإصرار صاحب الكلب على اقتنائه دون فائدة.
وفي ختام بيانها، أشارت الإفتاء إلى أن بعض العلماء يخصصون الحديث الخاص بامتناع الملائكة عن دخول المنزل بسبب الكلب بملائكة الوحي، مما يجعله خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حالات معينة.