أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن هناك عرفًا مستقرًا في التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب، يتمثل في تقديم الحكومة خطة تشريعية سنوية قبل بداية كل دور انعقاد. وأوضح فوزي أن مدة كل دور انعقاد سنة واحدة، في حين تمتد دورة المجلس البرلمانية إلى خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول جلسة.
وأضاف أن أولى جلسات مجلس النواب الحالي عُقدت في 13 يناير 2021، وهو ما يعني أن الفصل التشريعي الحالي ينتهي في يناير 2026، مؤكدًا أن الدستور يلزم بإجراء الانتخابات البرلمانية قبل بدء الفصل التشريعي الجديد بستين يومًا على الأقل.
الهيئة الوطنية للانتخابات تحدد مواعيد الاقتراع بمرونة وخبرة
في السياق ذاته، أشار فوزي إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات، وهي هيئة مستقلة مكونة من عشرة قضاة وتتمتع بخبرة كبيرة في إدارة العملية الانتخابية، تتولى مسؤولية تحديد مواعيد الانتخابات. وأكد أن الهيئة غالبًا ما تختار توقيتًا أوسع من المدة الدستورية المنصوص عليها، إذ قد تُجري الانتخابات قبل بداية الفصل الجديد بسبعين أو ثمانين يومًا لضمان التنظيم الجيد للعملية الانتخابية.
أغلبية نيابية داعمة للدولة ولكن موضوعية في الملاحظات
وفي حديثه عن الأغلبية البرلمانية، أشاد المستشار محمود فوزي بأداء حزب "مستقبل وطن" داخل البرلمان، لافتًا إلى أنه يمتلك أغلبية نيابية واضحة تساند سياسات الدولة وتدعم توجهاتها العامة. لكنه شدد على أن هذا التأييد لا يمنع الحزب من تقديم ملاحظات موضوعية عند مناقشة مشروعات القوانين أو استخدام أدوات الرقابة.
وأوضح أن "التأييد لا يعني استمرار الدعم في كل الظروف، فالموضوعية ضرورية، والملاحظات يتم تقديمها بروح مسؤولة تراعي مصلحة جميع الأطراف"، في إشارة إلى التوازن الذي تسعى إليه الأغلبية في دعم الدولة دون التفريط في دورها الرقابي والتشريعي.
حرية التعبير تحت القبة خط أحمر.. لكن بضوابط
وحول حرية الرأي داخل البرلمان، شدد فوزي على أن الحصانة البرلمانية تمنح النواب الحق الكامل في التعبير عن آرائهم بحرية مطلقة داخل قاعة البرلمان ولجانه المختلفة. وقال إن هذا هو جوهر العمل البرلماني، مؤكداً على أهمية احترام هذه الحرية، لا سيما في ظل وجود بعض الآراء المعارضة التي تُطرح من حين لآخر.
إلا أن الوزير نبه إلى ضرورة الالتزام بما تنص عليه لائحة مجلس النواب، التي تحدد ما يُعد نقدًا مباحًا، مشيرًا إلى أن إهانة مؤسسات الدولة أو استخدام ألفاظ خارجة لا تندرج تحت حرية الرأي والتعبير، بل تُعد خروجًا عن الأطر البرلمانية المقبولة. ولفت إلى أن ضبط الجلسات هو من اختصاص رئيس المجلس، وأن القرارات داخل القاعة تُتخذ وفقًا لرأي الأغلبية.
إقرار قاعدة بيانات رقم قومي للعقارات لضبط السوق
واختتم فوزي تصريحاته بالإشارة إلى إقرار البرلمان قانون إنشاء قاعدة بيانات الرقم القومي الموحد للعقارات، مؤكدًا أن القانون سيساهم في القضاء على تضارب الملكية وتنظيم السوق العقاري بشكل أفضل. وأضاف أن الحكومة تؤمن بحرية الرأي والتعبير، وتستمع للملاحظات بصدر رحب طالما أنها تُطرح في إطار مؤسسي يحترم الدستور والقانون.