advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غزة في قلب لاهاي.. أسبوع حاسم لمحاكمة الحصار الإسرائيلي أمام العالم

شرين احمد

الإثنين, 28 إبريل, 2025

11:46 ص

افتتحت محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، أسبوعا من جلسات الاستماع المخصصة لمناقشة التزامات إسرائيل الإنسانية تجاه الفلسطينيين، وذلك بعد أكثر من خمسين يوماً على فرضها حصارا شاملا على دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية غير مسبوقة بسبب الحرب المستمرة.

وبدأت الجلسات في لاهاي في العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)، بمرافعة تقدمت بها دولة فلسطين أمام هيئة المحكمة المؤلفة من 15 قاضياً، في مستهل ماراثون قانوني يستمر خمسة أيام بمشاركة ممثلين عن 38 دولة، من بينها الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، روسيا، السعودية، إلى جانب منظمات دولية كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي.

وتأتي هذه الجلسات بناءً على قرار تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، دعا المحكمة إلى إصدار رأي استشاري حول التدابير المطلوبة لضمان تسهيل دخول الإمدادات الحيوية للسكان المدنيين الفلسطينيين بلا عوائق.

وتتحكم إسرائيل بكافة تدفقات المساعدات إلى القطاع، حيث أوقفت دخولها منذ 2 مارس الماضي، بالتزامن مع انهيار وقف إطلاق نار هش بعد 15 شهراً من القتال. ومنذ استئناف الهجمات الإسرائيلية الجوية والبرية في 18 مارس، حذرت الأمم المتحدة من أن قطاع غزة يواجه "أسوأ أزمة إنسانية" منذ بداية الحرب التي اندلعت عقب هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023.

مجاعة من صنع الإنسان

وفي ظل الأوضاع الراهنة، ندد المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، بما وصفه بأنه "مجاعة من صنع الإنسان وذات دوافع سياسية"، مشيراً إلى أن نحو 500 ألف فلسطيني نزحوا مجدداً منذ نهاية وقف إطلاق النار.

ووفق إحصاءات رسمية، قُتل منذ بداية الحرب أكثر من 52 ألف فلسطيني في قطاع غزة، معظمهم من المدنيين، بينما تواصل إسرائيل التأكيد أن العمليات العسكرية تستهدف الضغط على "حماس" لإطلاق سراح 58 رهينة لا يزالون محتجزين، بينهم 34 أعلنت وفاتهم.

يُذكر أن محكمة العدل الدولية كانت قد دعت في وقت سابق إسرائيل إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع الإبادة الجماعية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وجاءت هذه الدعوات مع تصاعد الاتهامات الدولية، خصوصاً من جنوب أفريقيا، بشأن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في غزة.