تحدث رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب نصر الله، حسن نصر الله، في لبنان، كاشفا عن تفاصيل مثيرة حول تفجير أجهزة الاتصال اللاسلكي "البيجر" و"الووكي توكي" التي كان يستخدمها عناصر "حزب الله" في لبنان خلال سبتمبر الماضي.
أمر فوري
وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر لوكالة Jewish News Syndicate الأمريكية-اليهودية، أوضح نتنياهو أن إسرائيل استهدفت جهازًا متطورًا لفحص المتفجرات، كان من المقرر نقله من إيران إلى لبنان لاختبار أجهزة الاتصال، مضيفًا: "اكتشفنا أن هذه الأجهزة كانت مُعدة للتفجير، وعندما علمت أن الاختبارات أوشكت على الاكتمال خلال يوم واحد فقط، أصدرت أوامري بالتصرف الفوري".
وفي لحظة نادرة من الصراحة، كشف نتنياهو كيف التف على معارضة كبار المسؤولين العسكريين للعملية، حيث قال إنه أوهم وزير الدفاع السابق يوآف جالانت ورئيس الأركان السابق هرتسي هليفي بنيته إبلاغ الجانب الأمريكي قبل تنفيذ العملية، بينما كان مصممًا على المضي قدمًا دون إخطار واشنطن، وهو ما مكّنه من انتزاع موافقتهما على الخطة.
تفجير البيجر
وكانت لبنان قد شهدت يومي 17 و18 سبتمبر 2024 سلسلة من التفجيرات المتزامنة استهدفت أجهزة اتصال في مناطق سكنية مكتظة، وأسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف، بينهم مدنيون وأطفال.
وبينما كانت معظم الأجهزة بحوزة عناصر "حزب الله"، انتقل بعضها إلى أيادٍ مدنية، مما ضاعف من حجم الكارثة الإنسانية.
وقد أثارت العملية، المعروفة إعلاميًا باسم "تفجير البيجر"، إدانات دولية واسعة، بعدما أقر نتنياهو علنًا في نوفمبر الماضي بمسؤولية إسرائيل الكاملة عن التفجيرات، في خطوة غير معتادة فاقمت الغضب الحقوقي تجاه استهداف بيئات مدنية بوسائل عسكرية متطورة.
وتشير التقديرات إلى أن العملية لم تقتصر فقط على ضرب البنية التحتية لـ"حزب الله"، بل هدفت أيضًا إلى شل قدرات القيادة في الحزب عبر محاولة تصفية رموزه الأساسية في لحظة مباغتة، وعلى رأسهم حسن نصر الله.