قال المهندس علاء نصر الدين، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، وعضو لجنة التعاون العربي بالاتحاد، إن مصر تمتلك الإمكانيات اللازمة لتصبح مركزًا إقليميًا رائدًا في صناعة الأثاث.
وأوضح أن القطاع يتمتع بطاقة إنتاجية كبيرة وخبرة فنية متراكمة، فضلاً عن تنوع التصميمات، مما يجعله قادرًا على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في الخليج وأفريقيا وأمريكا.
وأكد نصر الدين أن تحقيق طفرة في صادرات الأثاث يتطلب خطة شاملة تتكامل فيها جهود الدولة والقطاع الخاص.
وأشار إلى أهمية توفير تسهيلات إنتاجية وإجرائية، ودعم المشاركة في المعارض الدولية، فضلاً عن فتح أسواق جديدة من خلال الدبلوماسية التجارية والتمثيل الخارجي الفعال.
وأضاف أن رؤية تطوير الصادرات يجب أن تُبنى على محاور رئيسية، منها توطين صناعة مستلزمات الإنتاج مثل الإكسسوارات والمفصلات وبعض أنواع الأخشاب، بدلًا من الاعتماد على المكونات المستوردة التي تجعل الصناعة رهينة لتقلبات سعر الصرف وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن الدولة يمكنها لعب دور محوري في دعم هذا القطاع من خلال تقديم حوافز استثمارية للمصانع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز برامج التدريب الفني لتأهيل العمالة لخدمة الصناعات المغذية.
وفيما يخص العبء الضريبي، ثمّن نصر الدين قرار الرئيس المصري بإلغاء الرسوم المتعددة واستبدالها بضريبة موحدة، معتبرًا أنها خطوة هامة نحو تبسيط احتساب التكلفة وتقليل الازدواج الضريبي، مما يسهم في تحسين قدرة المنتج المصري على التنافس في الأسواق الخارجية.
وأوضح نصر الدين أن هذه الخطوة ستخفف الضغوط على المصانع، خاصة في القطاعات التي تعتمد على مدخلات إنتاجية مرتفعة مثل صناعة الأثاث. كما شدد على ضرورة الاستمرار في مراجعة السياسات الضريبية والجمركية بما يتناسب مع خصوصية هذا القطاع الحيوي.
أبرز التحديات
وأضاف أن من أبرز التحديات التي يواجهها المصنعون اليوم هي ارتفاع تكلفة الإفراج الجمركي على الماكينات والمستلزمات الإنتاجية، فضلًا عن بطء بعض الإجراءات في الموانئ، مما يؤدي إلى تأخير التوريد وزيادة التكلفة.
واقترح نصر الدين تخصيص شباك جمركي موحد لصناعة الأثاث، وتوسيع نطاق التحول الرقمي والتخليص الإلكتروني، لتسريع دورة الإنتاج، ومنح المصانع المصرية ميزة في الالتزام بالمواصفات والمواعيد التصديرية.
وشدد نصر الدين على أن التمثيل المصري في المعارض الدولية يحتاج إلى دعم إضافي، من حيث الدعم اللوجستي والتمويلي، خاصة أن تكلفة المشاركة المرتفعة تُعد عائقًا أمام الكثير من المصنعين، رغم كون المعارض بوابة رئيسية لفتح أسواق جديدة وترويج المنتج المصري.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الفرصة ما زالت قائمة لتحقيق طفرة في صادرات الأثاث المصري، بشرط التعامل مع التحديات الحالية بفكر استراتيجي يركز على تحويل نقاط الضعف إلى فرص نمو من خلال منظومة متكاملة تربط بين التصنيع المحلي، والتدريب، والدعم الإجرائي، والتسويق الخارجي.