أصابع البصمة
كشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية عن واقعة تلاعب خطيرة بنظام البصمة الإلكتروني داخل أحد مراكز الرعاية الأولية التابع لإدارة السَنطَة الصحية بمحافظة الغربية، حيث قام عدد من العاملين باصطناع قوالب بصمات أصابع من مادة السيليكون لمحاكاة بصمات اليد الحقيقية، بهدف إثبات الحضور والانصراف دون التواجد الفعلي في مقر العمل.
النيابة الإدارية أمرت بإحالة 21 مسؤولًا إلى المحاكمة التأديبية، بينهم مديرة المركز، عدد من الأطباء، ممارسو العلاج الطبيعي، طاقم التمريض، ومسؤولو إعدادات جهاز البصمة الإلكتروني، بعد ثبوت تورطهم في التلاعب بالنظام الإلكتروني والتزوير في دفتر الحضور والانصراف الورقي.
التحقيقات التي أشرف عليها المستشار محمد علي الشباسي، بإشراف المستشارة مروة صلاح، كشفت أن لجنة من وزارة الصحة والسكان ضبطت عددًا من قوالب البصمات المصطنعة داخل المركز، حيث تبين أن بعضها يخص 15 من المحالين، فيما تعذر مطابقة باقي القوالب بسبب تلاعب مسؤولي ضبط إعدادات جهاز البصمة، الذين قاموا بحذف بعض البصمات المسجلة وإضافة أخرى جديدة لإخفاء الأدلة.
كما أظهرت التحقيقات إهمال مديرة المركز في متابعة انتظام العمل، مما ساهم في انتشار هذه المخالفات، حيث تم انتداب بعض العاملين إلى وحدات صحية أخرى لحين انتهاء التحقيقات.
بمواجهة المتهمين، اعترفوا بارتكاب المخالفات، مما دفع النيابة الإدارية إلى إصدار قرار إحالتهم جميعًا للمحاكمة التأديبية، في خطوة تهدف إلى محاسبة المتورطين وضمان النزاهة داخل المؤسسات الصحية.