advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هشاشة العظام .. خطر صامت يبدأ مبكرًا

محمد يوسف

السبت, 26 إبريل, 2025

06:50 ص

يعتقد الكثيرون أن هشاشة العظام مشكلة مرتبطة فقط بكبار السن، إلا أن الواقع الطبي يؤكد خلاف ذلك. فهذه الحالة تبدأ بالتطور بصمت منذ سن مبكرة، خاصة في حال إهمال التغذية السليمة ونمط الحياة الصحي. مع مرور الوقت، تفقد العظام تدريجيًا كثافتها وقوّتها، مما يزيد من احتمالية حدوث الكسور ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة.

أهمية العناية بصحة العظام
العظام ليست مجرد هيكل يحمل الجسم، بل هي مخزون حيوي للكالسيوم، وتلعب دورًا أساسيًا في الحركة والمرونة. لكن هذا المخزون الطبيعي معرض للنفاد إذا لم يتم دعمه بالعناصر الغذائية اللازمة، ما يجعل الوقاية المبكرة أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة العظام.

الكالسيوم: حجر الأساس لبنية عظمية قوية
يُعد الكالسيوم المعدن الأهم لتقوية العظام، ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة، أبرزها: منتجات الألبان مثل الحليب، الجبن، واللبن الزبادي، الخضروات الورقية كالسبانخ، الكرنب، والجرجير، المكسرات خاصة اللوز، الأسماك المعلبة بالعظام مثل السردين والسلمون.

فيتامين D: شريك الكالسيوم في الامتصاص
رغم أهمية الكالسيوم، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاصه بكفاءة دون وجود فيتامين D. يمكن الحصول على هذا الفيتامين من خلال:

التعرض لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا.

تناول البيض، كبد الدجاج، والأسماك الدهنية مثل التونة والسلمون.

استهلاك الأطعمة المدعّمة مثل الحليب أو الحبوب المدعّمة.

مغذيات داعمة: المغنيسيوم وفيتامين K
هناك عناصر غذائية أخرى تدعم صحة العظام رغم عدم شهرتها:

المغنيسيوم: ضروري لتحويل فيتامين D إلى شكله النشط، ويوجد في الحبوب الكاملة، الأفوكادو، والمكسرات.

فيتامين K: يعزز ترسيب الكالسيوم في العظام، ويتوفر بكثرة في السبانخ، البروكلي، والخس.

عادات تضر بصحة العظام وتُضعفها
بعض الممارسات اليومية قد تُعيق امتصاص العناصر الغذائية الهامة وتُسهم في هشاشة العظام، ومنها:

الإفراط في استهلاك الكافيين والمشروبات الغازية.

التدخين، الذي يؤثر سلبًا على كثافة العظام.

نقص النشاط البدني، إذ تُعد التمارين المنتظمة، خصوصًا تمارين المقاومة والمشي، ضرورية للحفاظ على قوة العظام.

الوقاية تبدأ اليوم
الوقاية من هشاشة العظام لا تتطلب خطوات معقدة، بل تبدأ بتغييرات بسيطة في نمط الحياة، كاختيار الطعام الصحي، ممارسة الرياضة بانتظام، وتجنّب العادات المضرة. فكل جهد يُبذل اليوم هو استثمار حقيقي في صحة العظام وجودة الحياة مستقبلًا.