تصاعدت حدة التوتر بين الهند وباكستان، اليوم الجمعة، بعد إعلان نيودلهي تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند الموقعة عام 1960، في خطوة اعتبرها نائب رئيس الوزراء الباكستاني بمثابة "إعلان حرب صريح".
وأكد نائب رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده "ترفض بشكل قاطع" القرار الهندي، مشددًا على أن استغلال حادثة كشمير لتبرير تلك الخطوة يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الاستقرار في المنطقة.
بالتوازي، أعلن مجلس الشيوخ الباكستاني رفضه الجماعي للاتهامات التي وجهتها نيودلهي إلى إسلام أباد بشأن الهجوم الدامي في الشطر الهندي من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 28 شخصًا، واصفًا تلك الاتهامات بـ"الباطلة والتي تفتقر لأي أدلة".
وأعلنت باكستان عن مهلة مدتها 48 ساعة لمغادرة المواطنين الهنود أراضيها، وسط تصعيد دبلوماسي متسارع بين الجارتين النوويتين.
إجراءات عقابية
وفي المقابل، اتخذت الهند سلسلة إجراءات عقابية، شملت طرد الدبلوماسيين الباكستانيين، وتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي، وإغلاق المعابر الحدودية، واعتبار مستشاري الدفاع الباكستانيين "أشخاصًا غير مرغوب فيهم"، فضلًا عن سحب مستشاريها العسكريين من سفارتها في إسلام أباد.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب اجتماع أمني طارئ عقده رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بعد قطعه زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية، حيث شدد مسؤولون هنود على أن تعليق معاهدة نهر السند سيستمر "حتى تتخلى باكستان تمامًا عن دعمها للإرهاب عبر الحدود".
وتدخل العلاقات الهندية-الباكستانية منعطفًا حرجًا، وسط تحذيرات دولية من أن التصعيد الأخير قد يتسبب في زعزعة استقرار منطقة جنوب آسيا، التي لطالما كانت على حافة المواجهة بسبب النزاع المستمر حول إقليم كشمير.