advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فتح قبر عبد الحليم حافظ بعد 48 عامًا... أسرار تُكشف للمرة الأولى

شرين احمد

الأربعاء, 23 إبريل, 2025

08:55 ص

بعد أكثر من ثلاثة عقود على رحيل "العندليب الأسمر"، الفنان عبد الحليم حافظ، عادت أخباره لتتصدر المشهد مجددًا، ولكن هذه المرة ليس بفنه الخالد، بل بسبب حدث استثنائي طال قبره بعد 48 عامًا من وفاته.

لماذا تم فتح القبر بعد كل هذه السنوات؟

كشف محمد شبانة، نجل شقيق عبد الحليم حافظ، أن مقابر الأسرة في منطقة البساتين بالقاهرة كانت قد تعرضت خلال السنوات الماضية إلى غرق جزئي بسبب تسرب المياه الجوفية، مما استدعى تدخلًا عاجلًا.

وقال شبانة في تصريحات إعلامية: "لاحظنا وجود مياه في بعض المقابر المجاورة، وهو ما أثار قلقنا على مقبرة عبد الحليم حافظ... فقررنا فتح القبر للاطمئنان."

وأوضح أنه تم التنسيق مع جهاز الحد من المخاطر بكلية العلوم – جامعة القاهرة، وتم الاستعانة بخبراء في جيولوجيا التربة ومهندسين متخصصين، حيث أظهرت الفحوصات أن المقابر المحيطة كانت بالفعل غارقة في المياه، باستثناء المربع الخاص بمقبرة عبد الحليم وأشقائه، الذي كان محاطًا بطبقات من الصخور الطبيعية التي حالت دون وصول المياه إليه.

وبناءً على توصيات الخبراء، تم عزل المقابر بالكامل لضمان حمايتها مستقبلاً، وتم ذلك بحضور شيخ متخصص في الدفن، في أجواء من الاحترام والرهبة.

مشهد إنساني داخل المقبرة

روى شبانة تفاصيل لحظة النزول إلى القبر قائلًا: "كنت متردد جدًا... لكني قرأت القرآن ونزلت لأطمئن على عمي. كانت لحظة لا تُنسى، مليئة بالرهبة، لكني شعرت بالسكينة".

ماذا عن الميراث؟ هل حدثت خلافات بعد رحيله؟

فيما يتعلق بإرث عبد الحليم حافظ، كشف محمد شبانة أن تقسيم الميراث تم بالكامل وفقًا للشرع الإسلامي، ولم تشهد العائلة أي خلافات منذ رحيله وحتى اليوم.

وأضاف: "مرّت أكثر من 48 سنة على وفاة العندليب، لكن الحمد لله، لم يحدث أي نزاع داخل العائلة حول الميراث... الأمور تمت بكل احترام وهدوء".

وأوضح أن عبد الحليم لم يتزوج ولم يترك أبناءً مباشرين، وبالتالي انتقل الميراث إلى ورثته من جهة أشقائه وأسرته، وتمت الإجراءات في حينها بطريقة قانونية وشرعية، ولم يكن هناك أي اعتراض من أي طرف.

 اللحظات الأخيرة في حياة العندليب

روى مجدي العمروسي، مدير أعمال العندليب وصديقه المقرب، في تصريحات سابقة تفاصيل وفاة عبد الحليم حافظ في لندن عام 1977.

قال: إن العندليب خضع لعملية دقيقة بعد تدهور حالته الصحية، وشهدت غرفة العمليات سقوط المصحف من تحت رأسه، وهو ما اعتبره نذير شؤم.

عبد الحليم طلب من طبيبة مصرية أن تصوره أثناء الجراحة، فوثقت آخر لحظاته، والصورة لا تزال بحوزة العمروسي ولم تُعرض حتى اليوم.

ورغم خروجه من العملية، لم يرفع إشارة "تمام" المعتادة، بل خرج دامع العينين. وبعد دقائق، بدأ ينزف بشدة من فمه، قبل أن تتدهور حالته بشكل مفاجئ.

في ليلة 30 مارس 1977، انفجرت أوعية معدته، ولفظ أنفاسه الأخيرة في الغرفة 414 بلندن، وسط ذهول الأطباء وقلوب محبيه.