شهدت جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، مساء أمس، توترًا غير مسبوق ومشادات حادة، بعد أن شن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، هجومًا عنيفًا على رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، بسبب ما وصفه بـ"سوء إدارة الحرب في قطاع غزة".
وخلال الجلسة، التي ناقشت ملف المساعدات الإنسانية إلى غزة، اشتعلت الخلافات بين المسؤولين العسكريين والسياسيين. حيث قال وزير الدفاع إسرائيل كاتس إن المساعدات يجب أن تصل خلال 10 إلى 15 يومًا، لكن رئيس الأركان رد قائلاً:"الجيش لن يوزعها."
على إثر ذلك، وجه سموتريتش حديثه إلى زامير بحدة:"من لا يمكنه تنفيذ المهام، فليذهب إلى البيت!"
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية و"يديعوت أحرونوت"، قال سموتريتش مخاطبًا رئيس الأركان:"مع كامل الاحترام، الجيش لا يختار مهامه. نحن نحدد ماذا تفعلون، وأنتم تحددون كيف. إن لم تستطيعوا، سنحضر من يستطيع!"
تراجع وتصريحات مفاجئة
في وقت لاحق، حاول سموتريتش التراجع عن حدة هجومه، مؤكدًا أن انتقاده لم يكن موجها لرئيس الأركان، بل إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهمه بالتقصير في فرض إرادة القيادة السياسية على الجيش.
وقال في تصريحاته:"رئيس الوزراء هو المسؤول الأول والأخير عن هزيمة حماس واحتلال غزة، وتشكيل حكومة عسكرية مؤقتة، وإطلاق خطة ترامب... وإلا فلا شرعية لبقاء هذه الحكومة."
من جانبه، علق زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على المشاجرة، مهاجمًا الحكومة الحالية، وكتب عبر حسابه الرسمي: "الوزراء يهاجمون الآن حتى رئيس الأركان الذي اختاروه بأنفسهم! حان الوقت للاعتراف بالواقع: هذه الحكومة عاجزة عن كسب الحرب."
وأضاف: "انتهت الأعذار.. لا بايدن، ولا هيرتسي، ولا جالانت.. هذه حكومتهم. سيتعين علينا هزيمة حماس في الحكومة المقبلة."