خلال كلمته في حفل تخرج الدورة التدريبية الثانية لوزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي الضوء على أهمية تجديد الخطاب الديني ودور مصر التاريخي كمنارة للإسلام الوسطي المستنير. وتناول الرئيس عدة محاور تتعلق بتطوير الأئمة وتعزيز دورهم في نشر قيم الدين الحنيف.
مصر: منارة الإسلام الوسطي
أكد الرئيس السيسي أن مصر، بتاريخها العريق وعلمائها الأجلاء ومؤسساتها الراسخة، كانت وستظل رمزًا للإسلام الوسطي الذي يحترم العقل، يكرم الإنسان، ويعزز قيم التنوع والعدل والرحمة. وأشار إلى أن هذا النهج يعكس جوهر الدين الإسلامي الحنيف، الذي يسعى إلى بناء مجتمعات متماسكة ومستنيرة.
برنامج تدريبي لتطوير مهارات الأئمة
في إطار جهود تطوير الخطاب الديني، وجه الرئيس السيسي وزارة الأوقاف بوضع برنامج تدريبي شامل يهدف إلى تعزيز مهارات الأئمة على المستويات العلمية والثقافية والسلوكية. وأوضح أن هذا البرنامج يهدف إلى إعداد أئمة قادرين على التواصل بفعالية مع المجتمع، ومواكبة التحديات المعاصرة، ونشر الوعي الديني السليم.
تجديد الخطاب الديني: تصحيح المفاهيم وتقديم الصورة الحقيقية
شدد الرئيس على أن تجديد الخطاب الديني لا يقتصر على تصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تشوه صورة الإسلام، بل يمتد إلى تقديم الصورة المشرقة والحقيقية للدين. وأكد أن هذه العملية تتطلب جهودًا مستمرة لتعزيز الفهم الصحيح للإسلام وإبراز قيمه الإنسانية والأخلاقية.
دعاة مستنيرون لقيادة التجديد
أشار الرئيس السيسي إلى أن تجديد الخطاب الديني يعتمد بشكل أساسي على الدعاة المستنيرين الذين يمتلكون العلم الغزير واتساع الأفق. وأوضح أن هؤلاء الدعاة هم من سيقودون جهود التجديد من خلال الجمع بين الأصالة والمعاصرة، مما يمكنهم من التصدي للتحديات الفكرية والثقافية التي تواجه الأمة.
استلهام الأفكار من القرآن والسنة
ونقل محمود مهنا، في تعليقه على كلمة الرئيس، أن السيسي يستنبط أفكاره من القرآن الكريم والسنة النبوية. وأشار مهنا إلى أن هذا النهج يعكس التزام الرئيس بالمبادئ الإسلامية الأصيلة في صياغة رؤيته لتطوير المجتمع وتعزيز دوره الديني والثقافي.