advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

واشنطن تدرس تخفيف العقوبات على سوريا.. بشروط صارمة

شرين احمد

الأحد, 20 إبريل, 2025

07:35 ص

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت مستعدة لبحث تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على سوريا، في حال التزمت الحكومة السورية الجديدة بقيادة إسلاميين، بتنفيذ مطالب أمنية أميركية محددة.

ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، فقد شددت واشنطن على ضرورة أن تتخذ الحكومة السورية خطوات واضحة في مكافحة الإرهاب، بما يشمل قمع الجماعات المتطرفة، وطرد الفصائل الفلسطينية من الأراضي السورية، كشرط أساسي للنظر في أي تخفيف للعقوبات.

ورغم عدم وجود خطوات فعلية حتى الآن، فإن الرسائل التي تبعث بها إدارة ترامب – بحسب الصحيفة – تعكس توجّهًا صارمًا ومشروطًا في التعامل مع التحولات السياسية في سوريا.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن البيت الأبيض أصدر توجيهات سياسية جديدة خلال الفترة الماضية تدعو الحكومة السورية الانتقالية إلى اتخاذ خطوات ملموسة، أبرزها تأمين مخزون البلاد من الأسلحة الكيميائية، في إطار جهود أمريكية لإعادة تقييم سياستها تجاه سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب ستدرس تجديد إعفاء محدود من العقوبات – كان قد أُقر في عهد إدارة بايدن – بهدف تسريع وصول المساعدات الإنسانية، في حال التزمت الحكومة السورية بمطالب واشنطن، والتي تشمل أيضًا قمع الإرهاب وطرد الفصائل الفلسطينية من البلاد.

وفي سياق متصل، أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية عن خطة لخفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في سوريا – والبالغ عددها نحو 2000 جندي – إلى النصف خلال الأسابيع المقبلة، مع تعزيز بعض المواقع الأمامية.

كما تعتزم الإدارة إجراء مراجعة أمنية جديدة في الصيف المقبل، لتحديد الحاجة إلى مزيد من خفض القوات، في وقت لا يزال فيه الهدف المعلن للقوات الأميركية هو منع سوريا من أن تتحول إلى ملاذ لجماعات متطرفة مثل داعش.

صورة الشرع والرهانات الغربية

تشير الصحيفة إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يسعى جاهدًا لتحسين صورته في الخارج، عبر حملات ضد داعش، وتقديم وعود بـ"حكم شامل" يتجنّب التصعيد مع إسرائيل، إضافة إلى تعيين حكومة جديدة تضم إسلاميين وأعضاء من الأقليات.

ورغم هذه التحركات، تواجه حكومته تحديات هائلة، أبرزها الانهيار الاقتصادي، ودمار البنية التحتية بعد سنوات الحرب، إضافة إلى العقوبات الغربية المفروضة على نظام الأسد السابق بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

بدون رفع العقوبات الأميركية، ترى الصحيفة أن أي خطة لإعادة الإعمار ستكون شبه مستحيلة، رغم قيام الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بتخفيف بعض القيود. إلا أن غياب الدعم الأميركي والوصول للنظام المالي العالمي سيظل حجر عثرة أمام دفع الرواتب الحكومية، وإطلاق مشاريع تنموية تُعيد اللاجئين وتمنع تفجّر العنف مجددًا.