قام وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، أمس الجمعة ، بتسليم رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال زيارة رسمية إلى العاصمة التونسية. وتأتي هذه الرسالة في إطار دعم وتعزيز العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين، وتأكيدًا على حرص مصر على تطوير التعاون مع تونس في مختلف المجالات.
تحية رئاسية ورغبة في تعميق الشراكة
خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية المصري تحيات الرئيس السيسي إلى نظيره التونسي، مشيرًا إلى ما يجمع القاهرة وتونس من علاقات أخوة وتاريخ مشترك. وشدد عبد العاطي على رغبة القيادة المصرية في الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات أكثر شمولًا، بما يعزز المصالح المتبادلة للبلدين.
استعداد مصري لاستضافة اللجنة العليا المشتركة
أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة المصرية-التونسية في القاهرة، مؤكدًا أهمية البناء على نتائج الدورة السادسة للجنة التجارية المشتركة التي عُقدت مؤخرًا في تونس، والتي شكلت دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الصناعي
شهد اللقاء استعراضًا لنتائج اللجنة التجارية المشتركة، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية في المرحلة المقبلة. كما ناقش الجانبان فرص زيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، وفتح آفاق جديدة للتكامل الصناعي في عدد من القطاعات ذات الأولوية.
تنسيق مصري-تونسي بشأن القضية الفلسطينية
في الشأن الإقليمي، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود المصرية المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الخطة العربية-الإسلامية لإعادة إعمار القطاع. كما أكدا أهمية دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، والتأكيد على الحلول السياسية كمدخل أساسي لتسوية الصراعات في المنطقة.
مواقف مشتركة تجاه الأزمات الإقليمية
شمل الحوار أيضًا تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا، حيث استعرض الوزير المصري رؤية بلاده لدعم الاستقرار الإقليمي، والتعامل مع التحديات الأمنية المشتركة. كما شدد الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق العربي وتفعيل آليات العمل الجماعي لمواجهة الأزمات الراهنة.
ختام يؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية
اختتم اللقاء بتأكيد مشترك من الجانبين على قوة ومتانة العلاقات المصرية-التونسية، وحرصهما على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب مواصلة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز دور الدولتين في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.